Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
288 - 378
الإسلام بدون الإيمان، قلنا: المراد أنّ الإسلام المعتبر في الشرع لا يوجد بدون الإيمان، وھو في الآيۃ بمعنی الانقياد الظاھر(1) من غير انقياد الباطن، بمنـزلۃ التلفّظ بكلمۃ الشھادۃ من غير تصديق في باب الإيمان، فإن قيل(2): قولہ عليہ السلام: ((أن تشھذ أن لا إلہ إلاّ اللہ وأنّ محمّداً رسول اللہ وتقيم الصلاۃ وتؤتي الزكاۃ وتصوم رمضان وتحجّ البيت إن استطعت إليہ سبيلاً)) دليل علی أنّ الإسلام ھو الأعمال(3) لا التصديق القلبيّ. قلنا: المراد أنّ ثمرات الإيمان(4) وعلاماتہ ذلك، كما قال عليہ السلام لقوم وفدوا عليہ(5): ((أ تدرون ما الإيمان باللہ وحدہ؟)) فقالوا: ((اللہ ورسولہ أعلم))، قال عليہ السلام:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [الانقياد الظاھر] فالحاصل أنّ كلامنا في الإسلام الشرعيّ, والمذكور في الآيۃ الإسلام اللغويّ, وھو الانقياد الظاھريّ, فالمعنی: قل لم يوجد منكم التصديق الباطنيّ, بل الانقياد الظاھريّ للطمع.12

(2)	قولہ: [فإن قيل] ھذا معارضۃ في المقدّمۃ, وتحريرھا أنّ دليلكم وإن دلّ علی أنّ الإسلام ھو الانقياد, ولكن عندنا ما ينفيہ, وھو قولہ عليہ السلام: ((أن تشھد)) الحديث, حيث جعل الإسلام من أفعال الجوارح, "حا شيۃ الخيالي".12

(3)	قولہ: [ھو الأعمال] من الشھادۃ وإقامۃ الصلاۃ وإيتاء الزكاۃ وصوم رمضان وحجّ البيت بشرط الاستطاعۃ, لا التصديق القلبيّ، وقد تقرّر أنّ الإيمان إنما ھو التصديق بالقلب فقد دلّ علی التغاير بينھما.12

(4)	قولہ: [المراد أنّ ثمرات الإيمان] إنما احتيج إلی ھذا التأويل لِمَا تظافر النصوص أنّ ملاك النجاۃ عن الخلود في النار ھو الإسلام, مع أنّ ھذہ الأعمال ليست ملاكھا, فتاركھا غير خالد في النار كما سبق.12

(5)	قولہ: [وفدوا عليہ] ہؤلاء الوفد كانوا وفد عبد القيس, والتفصيل في كتب الأحاديث, وقد ذكرہ صاحب "المصابيح" أيضاً.12
Flag Counter