Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
287 - 378
أنھم أرادوا عدم تغايرھما(1) بمعنی أنہ لا ينفكّ أحدھما عن الآخر, لا الاتحّاد بحسب المفھوم كما ذكر في "الكفايۃ" من أنّ الإيمان ھو تصديق اللہ تعالی فيما أخبر من أوامرہ ونواھيہ، والإسلام ھو الانقياد(2) والخضوع لألوھيتہ، وذا لا يتحقّق إلاّ بقبول الأمر والنھي، فالإيمان لا ينفكّ عن الإسلام حكماً فلا يتغايران(3)، ومن أثبت التغاير يقال لہ: ما حكم من آمن ولم يسلم أو أسلم ولم يؤمن؟ فإن أثبت لأحدھما حكماً ليس بثابت للآخر فبھا(4)، وإلاّ فقد ظھر بطلان قولہ. فإن قيل: قولہ تعالی:
 (قَالَتِ الْاَعْرَابُ اٰمَنَّا ؕ قُلۡ لَّمْ تُؤْمِنُوۡا وَ لٰکِنۡ قُوۡلُوۡۤا اَسْلَمْنَا ) [الحجرات:14]
صريح(5) في تحقّق
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وفسّر بما يرجع إلی التلازم, كذا يحصل من الحواشي.12

(1)	قولہ: [عدم تغايرھما] قال في "النظم": الظاھر أنّ الإسلام لہ إطلاقات ومعاني في الخطابات الشرعيّۃ, وأصل معناہ الانقياد وھو ملحوظ في جميع مواردہ علی اختلاف أنحائہ.12

(2)	قولہ: [ھو الانقياد] والتصديق بألوھيتہ تعالی يستلزم التصديق بسائر أحكامہ, قال السيالكوتي: ھذا إجمالاً وأمّا تفصيلاً فبعد أن يثبت كونھا أحكامہ, فلايرد عليہ أنّ بعض الكفّار كانوا يصدّقون باللہ تعالی مع أنھم لا يصدّقون بسائر الأحكام؛ لأنّ عدم تصديقھم لعدم ثبوت كونھا أحكامہ تعالی عندھم.12

(3)	قولہ: [فلا يتغايران] لأنّ الأشاعرۃ قد فسّروا الغيريّۃ بكون الموجودين بحيث يتصوّر وجود أحدھما بدون الآخر, أي: يمكن الانفكاك بينھما, وقد تقدّم في بحث الصفات.12

(4)	قولہ: [فبھا] فمرحبا بھذہ الحالۃ, أي: ثبت مطلوبہ, وفي بعض النسخ: فإن أثبت لأحدھما حكماً ليس بثابت للآخر فظھر بطلان قولہ, قال في "النبراس": حاصل النسختين واحد, ولكن لا بدّ من تقدير كلام بعد الشرطيّۃ الأولی, وھواستثناء نقيض المقدّم لينتج نقيض التالي, أي: لكنّہ لا يثبت حكماً كذلك فلا يثبت مطلوبہ.12

(5)	قولہ: [صريح] لأنہ تعالی ردّ قولھم: ((آمنّا)), وأمرھم بأن يقولوا: ((أسلمنا)), وھذا يدلّ علی التغاير.12
Flag Counter