Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
284 - 378
كسب، كمن وقع بصرہ علی جسم فحصل لہ معرفۃ أنہ جدار أو حجر، وھذا ما ذكرہ بعض المحقّقين من أنّ التصديق ھو أن تنسب باختيارك الصدق إلی المخبر حتی لو وقع ذلك في القلب من غير اختيار لم يكن تصديقاً(1) وإن كان معرفۃ، وھذا(2) مشكل؛ لأنّ التصديق من أقسام العلم وھو من الكيفيّات النفسانيّۃ(3) دون الأفعال الاختياريّۃ؛ لأنّا إذا تصوّرنا النسبۃ بين الشيئين, وشككنا في أنھا بالإثبات أو النفي, ثُمَّ أقيم البرھان علی ثبوتھا, فالذي يحصل(4) لنا ھو الإذعان والقبول لتلك النسبۃ، وھو معنی التصديق والحكم والإثبات والإيقاع، نعم تحصيل(5) تلك الكيفيّۃ يكون بالاختيار في مباشرۃ الأسباب وصرف النظر ورفع الموانع ونحو ذلك، بھذا الاعتبار(6) يقع التكليف بالإيمان، وكان ھذا ھو المراد بكونہ كسبيّاً اختياريّاً،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [تصديقاً] بل يحتاج إلی تحصيلہ مرّۃ أخری بالكسب, كما قالہ في "شرح المقاصد": إنّہ قد يكون لمباشرۃ أسبابہ بالاختيار, كإلقاء الذھن وھو صرف النظر وتوجيہ الحواسّ وما أشبہ, وقد يكون بدونہ, والمأمور بہ من الأوّل.12 "نظم"

(2)	قولہ: [وھذا] أي: كون التصديق فعلا اختياريّا.12

(3)	قولہ: [النفسانيّۃ] المختصّۃ بذوات الأنفس, فھو من مقولۃ الكيف لا من مقولۃ الفعل.12

(4)	قولہ: [فالذي يحصل] حاصلہ أنّ المقصود ھو مطلوب التحصيل, وما ھو إلاّ ما يحصل بالمبادي, وما ھو إلاّ الإذعان أو قبول العقد وربط القلب بہ أو العلم بالنسبۃ علی نمط المطابقۃ للواقع.12 "نظم"

(5)	قولہ: [نعم تحصيل] شروع في الجواب عن الأشكال المذكور، وحاصلہ أنہ ليس المراد بكون التصديق اختياريّاً أن يكون من نوع العرض المسمّی بمقولۃ الفعل, بل أن يكون طريق كسبہ فعلاً اختياريّاً, وھذا لا ينافي كون المكسوب من مقولۃ الكيف.12 "ن"

(6)	قولہ: [وبھذا الاعتبار] أي: باعتبار أنّ تحصيل تلك الكيفيّۃ اختياريّ يقع التكليف, وھذا لا ينافي كون
Flag Counter