Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
283 - 378
الأمّۃ ليس كتصديق النبـيّ عليہ السلام(1)، ولھذا قال إبراھيم عليہ السلام:
 (وَلٰکِنْ لِّیَطْمَئِنَّ
 (2)
قَلْبِیۡ ) [البقرۃ:260].
بقي ھاھنا بحث آخر وھو أنّ بعض القدريّۃ ذھب إلی أنّ الإيمان ھو المعرفۃ(3)، وأطبق علماؤنا علی فسادہ؛ لأنّ أھل الكتاب كانوا يعرفون نبوّۃ محمّد عليہ السلام كما كانوا يعرفون أبناءھم مع القطع بكفرھم لعدم التصديق؛ ولأنّ من الكفّار من كان يعرف الحقّ يقيناً, وإنما كان ينكر عناداً(4) واستكباراً، قال اللہ تعالی:
(وَجَحَدُوۡا بِہَا وَ اسْتَیۡقَنَتْہَاۤ اَنۡفُسُہُمْ ) [النمل:14],
فلا بدّ من بيان الفرق بين معرفۃ الأحكام واستيقانھا, وبين التصديق بھا واعتقادھا ليصحّ كون الثاني إيماناً دون الأوّل. والمذكور(5) في كلام بعض المشايخ أنّ التصديق عبارۃ عن ربط القلب علی ما علم من إخبار المخبر, وھو أمر كسبيّ يثبت باختيار المصدّق, ولذا يثاب عليہ ويجعل رأس العبادات بخلاف المعرفۃ، فإنھا ربمّا(6) يحصل بلا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [ليس كتصديق النبيّ عليہ السلام] ولا كتصديق أبي بكر الصديق رضي اللہ تعالی عنہ باعتبار ھذا التحقيق, وھذا معنی ما ورد: ((لو وزن إيمان أبي بكر الصديق بإيمان جميع المؤمنين لرجّح إيمانہ)) يعني: لرجحان إيقانہ ووقار جنانہ وثبات إتقانہ وتحقيق عرفانہ.12 "شرح الفقہ الأكبر".

(2)	قولہ: [ولكن ليطمئنّ] فإنّہ يدلّ علی أنّ التصديق اليقينيّ يقبل الزيادۃ.12

(3)	قولہ: [ھو المعرفۃ] وھو مذھب جھم بن صفوان وبعض الفقھاء.12 كذا في "شرح المواقف".

(4)	قولہ: [ينكر عناداً] كأكثر كفّار قريش كانوا يقولون فيما بينھم: إنّ محمّدا صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم علی الحقّ, ويستكبرون عن اتّباعہ.12 "ن"

(5)	قولہ: [والمذكور] لبيان الفرق بين المعرفۃ والاستيقان وبين التصديق والاعتقاد.12

(6)	قولہ: [فإنھا ربمّا] فالحاصل أنّ التصديق الإيمانيّ كسبيّ اختياريّ, وأمّا المعرفۃ والاستيقان فإنما كان يقع في قلوب الكفّار من غير اختيارھم وكسبھم, فلا يكون إيماناً.12 "ن"
Flag Counter