علی ما مرّ، مع القطع بأنہ لا تحقّق للشيء(2) بدون ركنہ، ولا يخفی أنّ ھذہ الوجوہ إنما تقوم حجّۃ علی من يجعل الطاعات ركناً من حقيقۃ الإيمان(3)، بحيث إنّ تاركھا لا يكون مؤمناً كما ھو رأي المعتزلۃ، لا علی مذھب من ذھب علی أنھا ركن من الإيمان الكامل(4) بحيث لا يخرج تاركھا عن حقيقۃ الإيمان، كما ھو مذھب الشافعي رحمہ اللہ، وقد سبق تمسّكات المعتزلۃ بأجوبتھا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشيء لا يعطف علی نفسہ, ولا الجزء علی كلّہ, كذا في "شرح المواقف".12
(1) قولہ: [لامتناع اشتراط] أي: لامتناع اشتراط الجزء بكلّہ, فإنّہ يؤول إلی اشتراط الشيء بنفسہ؛ لأنّ كلّ جزء من أجزاء الشرط شرط أيضاً للمشروط؛ لأنّ الموقوف عليہ للموقوف عليہ الشيء, موقوف عليہ لذلك الشيء.12 "نظم".
(2) قولہ: [لا تحقّق للشيء] فلو كان العمل ركناً للإيمان لَمَا تحقّق الإيمان بدون العمل؛ إذ الكلّ لا يتحقّق بدون الجزء.12
(3) قولہ: [من حقيقۃ الإيمان] بحيث يكون داخلاً في قوام حقيقۃ, حتی يلزم من عدمھا عدمہ.12
(4) قولہ: [من الإيمان الكامل] قال الملاّ السيالكوتي عن العقائد الإسلاميّۃ في "حاشيۃ الدواني": الإسلام يتحقّق بالنطق, والعمل الصالح عندنا وصف مكمّل لہ لا جزء, وعند فقھاء أھل الحديث ومتكلّميھم جزء مكمّل ولا يفوت الإيمان بفواتہ بل كمالہ, وعند الخوارج والمعتزلۃ جزء مقوّم فيفوت بفواتہ.12