Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
278 - 378
مجرّد كلمتي الشھادۃ علی ما زعمت الكراميّۃ. ولَمَّا كان مذھب جمھور المحدّثين والمتكلّمين(1) والفقھاء(2) أنّ الإيمان تصديق بالجنان وإقرار باللسان وعمل بالأركان, أشار إلی نفي ذلك بقولہ: (فأمّا الأعمال) أي: الطاعات (فھي تتزايد(3) في نفسھا والإيمان لا يزيد ولا ينقص) فھاھنا مقامان(4): الأوّل أنّ الأعمال غير داخلۃ(5) في الإيمان لِمَا مرّ من أنّ حقيقۃ الإيمان ھو التصديق؛ ولأنہ قد ورد في الكتاب والسنّۃ عطف الأعمال علی الإيمان، كقولہ تعالی:
 (اِنَّ الَّذِیۡنَ اٰمَنُوۡا وَعَمِلُوا الصّٰلِحٰتِ ) [البقرۃ:277]
مع القطع بأنّ العطف يقتضي المغايرۃ(6) وعدم دخول(7) المعطوف في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [المتكلّمين] سوی الأشاعرۃ, وھم الخوارج والمعتزلۃ وھم جمّ غفير, والمخالف وإن كان ضالاًّ يسمّی متكلّما.12 "ن"

(2)	قولہ: [الفقھاء] وھم سوی الحنفيّۃ، كما سيأتي.12

(3)	قولہ: [تتزايد] أي: تشتدّ وتضعف كيفاً وتزيد وتنقص كمّاً, فأداء فرض مثلاً مع الحضور والطمانيۃ ومراعاۃ الأدب أفضل كيفاً من أداء نفل وفرض ناقص الأداء, وأداء فرضين أفضل كما من أداء فرض واحد وكذا مجموع الفروض مع ما سبقہ ولحقہ من السنن والنوافل من فرض واحد فقط.12 "ن"

(4)	قولہ: [مقامان] قيل: بالضم أي: محلّ إقامۃ الدليل، أو بالفتح أي: محلّ قيامہ.12

(5)	قولہ: [غير داخلۃ] قال إمامنا الأعظم أبو حنيفۃ رضي اللہ تعالی عنہ في كتابہ "الوصيّۃ": العمل غير الإيمان والإيمان غير العمل بدليل أنّ كثيراً من الأوقات يرتفع العمل من المؤمن، ولا يجوز أن يقال: ((ارتفع عنہ الإيمان)), فإنّ الحائض والنفساء يرفع اللہ سبحانہ وتعالی عنھما الصلاۃ، ولا يجوز أن يقال: ((رفع عنھما الإيمان)).12

(6)	قولہ: [يقتضي المغايرۃ] ولا شكّ أنّ التغاير الذاتيّ ھو الحقيقۃ في باب العطف, وأمّا الاعتباريّ فمجاز لا يصار إليہ إلاّ إذا تعذّرت إرادۃ الحقيقۃ, فلا يرد بأنّ التغاير ھاھنا اعتباريّ.12

(7)	قولہ: [عدم دخول] أي: العطف مع ما تقدّم يدلّ علی أنّ العمل ليس نفس الإيمان ولا جزء منہ؛ لأنّ
Flag Counter