وأمّا المقرّ باللسان(2) وحدہ فلا نـزاع في أنہ يسمّی مؤمناً لغۃ, وتجري عليہ أحكام الإيمان(3) ظاھراً، وإنما النـزاع(4) فيما بينہ وبين اللہ تعالی، والنبيّ عليہ السلام ومن بعدہ كما كانوا يحكمون بإيمان من تكلّم بكلمۃ الشھادۃ كانوا يحكمون بكفر المنافق(5)، فدلّ علی أنہ لا يكفي في الإيمان فعل اللسان، وأيضاً الإجماع(6) منعقد علی إيمان من صدّق بقلبہ وقصد الإقرار باللسان, ومنعہ منہ مانع من خرس ونحوہ، فظھر أن ليست حقيقۃ الإيمان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) قولہ: [قولوا أسلمنا] تمامہ (وَلَمَّا یَدْخُلِ الْاِیۡمَانُ فِیۡ قُلُوۡبِکُمْ ) [الحجرات:14], فعلم أنّ محلّہ القلب, واللسان ترجمانہ, فإذا لم يوافقہ لم يعتبر فيما بينہ وبين اللہ وإن اعتبر في إجراء ظواھر الشرع.12 "نظم".
(2) قولہ: [وأمّا المقرّ باللسان] شروع في الجواب عن الشبھۃ الثانيۃ كما يتأيّد بـ"المواقف".12
(3) قولہ: [تجري عليہ أحكام الإيمان] فإنّ الشارع جعل مناط الأحكام الأمور الظاھرۃ المنضبطۃ, والتصديق القلبيّ أمر خفيّ لا يطّلع عليہ, بخلاف الإقرار باللسان فإنّہ مكشوف بلا سترۃ, فنيط بہ الأحكام الدنيويّۃ.12 "شرح مواقف".
(4) قولہ: [إنما النـزاع] أي: النـزاع في الإيمان الحقيقيّ الذي يترتّب عليہ الأحكام الأخرويّۃ. 12 "شرح مواقف".
(5) قولہ: [يحكمون بكفر المنافق] جواب ثانٍ عن الشبھۃ الثانيۃ بطريق المعارضۃ.12 "ن"
(6) قولہ: [وأيضاً الإجماع] دليل أخر لردّ الكراميّۃ بطريق الإلزام, حاصلہ أنہ يلزمكم أيّھا الكراميّۃ أنّ من صدّق بقلبہ وقصد التكلّم بكلمتي الشھادۃ فمنعہ منہ مانع من خرس وغيرہ أن يكون كافراً, وھو خلاف الإجماع, كذا في "المواقف".12