Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
276 - 378
 ((اللّھم ثبّت قلبي(1) علی دينك)) وقال عليہ السلام لأسامۃ حين قتل(2): من قال: ((لا إلہ إلاّ اللہ)): ((ھلاّ شققت عن قلبہ)). فإن قلت(3): نعم الإيمان(4) ھو التصديق، لكنّ أھل اللغۃ لا يعرفون منہ إلاّ التصديق باللسان، والنبـيّ عليہ السلام(5) وأصحابہ كانوا يقنعون من المؤمنين بكلمۃ الشھادۃ ويحكمون بإيمانہ من غير استفسار عمّا في قلبہ، قلت: لا خفاء في(6) أنّ المعتبر في التصديق عمل القلب، حتی لو فرضنا عدم وضع لفظ التصديق لمعنی أو وضعہ لمعنی غير التصديق القلبي لم يحكم أحد من أھل اللغۃ والعرف بأنّ المتلفّظ بكلمۃ ((صدّقت)) مصدّق للنبـيّ عليہ السلام مؤمن بہ، ولھذا(7) صحّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [ثبّت قلبي] كان ھذا الدعاء تعليماً للأمّۃ, كذا في الشروح.12

(2)	قولہ: [حين قتل] زعماً أنہ قالھا خوفاً من السلاح ولم يصدّق بقلبہ.12

(3)	قولہ: [فإن قلت] في "النبراس" مذھب الكراميّۃ أنّ الإيمان ھو الإقرار فقط, والشارح ذكر من دلائلھم دليلين بطريق الاعتراض علی ما سبق من التحقيق الباطن بأنّ الإيمان ھوالتصديق القلبيّ لغۃ وشرعاً.12

(4)	قولہ: [نعم الإيمان] ھذا ھو الشبھۃ الأولی للكراميّۃ, حاصلھا أنّا نسلّم أنّ الإيمان ھو التصديق, لكنّہ ھو التصديق باللسان الذي ھو فعلہ لا فعل القلب عند أھل اللغۃ, فعلم أنّ الإقرار بالتصديق ھو حقيقۃ الإيمان.12

(5)	قولہ: [والنبيّ عليہ السلام] ھذا ھو الشبھۃ الثانيۃ للكراميّۃ.12

(6)	قولہ: [لا خفاء في] جواب عن الشبھۃ الأولی, وحاصلہ أنہ لو كان التصديق فعل اللسان لزم أن يكون التلفّظ بكلمۃ ((صدّقت)) مصدّقاً بحسب اللغۃ ومؤمناً بحسب الشرع, واللازم باطل إجماعاً, فعلم أنّ التصديق الحقيقيّ ليس ھو التلفّظ بكلمۃ ((صدّقت)), بل ھو مدلول ((صدّقت)), فثبت أنّ أھل اللغۃ يعرفون للتصديق معنی آخر سوی الإقرار وذلك المعنی ھو الإذعان.12

(7)	قولہ: [ولھذا] أي: لأجل أنہ فعل القلب لا فعل اللسان الذي ھو الإقرار فقط.12
Flag Counter