Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
268 - 378
القاطعۃ الدالّۃ علی أنّ العبد لا يخرج بالمعصيۃ عن الإيمان، وأيضاً الخلود في النار من أعظم العقوبات وقد جعل جزاء للكفر(1) الذي ھو أعظم الجنايات فلو جوزي بہ غير الكافر لكانت زيادۃ علی قدر الجنايۃ، فلا يكون عدلاً(2)، وذھبت المعتزلۃ إلی أنّ من أدخل النار فھو خالد فيھا؛ لأنہ إمّا كافر أو صاحب كبيرۃ, مات بلا توبۃ؛ إذ المعصوم والتائب وصاحب الصغيرۃ إذا اجتنب الكبائر ليسوا من أھل النار علی ما سبق من أصولھم، والكافر مخلّد بالإجماع, وكذا صاحب الكبيرۃ مات بلا توبۃ، بوجھين: الأوّل: أنہ يستحقّ العذاب وھو مضرّۃ خالصۃ(3) دائمۃ فينافي استحقاق الثواب الذي ھو منفعۃ خالصۃ دائمۃ. والجواب: منع قيد الدوام(4)، بل منع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المعتزلۃ بناء علی أصلھم, فإنّ الكبيرۃ عندھم تخرج أھلھا عن أن يكون مؤمناً, فأجابہ بأنّ النصوص القطعيّۃ دالّۃ علی أنّ العبد لا يخرج عن الإيمان بالمعصيۃ فھي حجّۃ عليھم.12

(1)	قولہ: [جزاء للكفر] أي: علی الإطلاق من غير تقييد بالشدّۃ ونحوھا بأن يكون عذاب الكافر شديداً بالنسبۃ إلی عذاب مرتكب الكبيرۃ وإن كانا مخلّدين في النار حتی لا يزيد الجزاء علی قدر الجنايۃ, كذا في "الخيالي" وحاشيتہ.12

(2)	قولہ: [فلا يكون عدلاً] ھذا إلزام علی المعتزلۃ، فإنھم يقولون بالقبح العقليّ, وأمّا الأشعريّۃ فعندھم لا يقبح من اللہ سبحانہ شيء, فھو تعالی يفعل في ملكہ كيف يشاء, فتصرّفہ تعالی في ملكہ لا يوصف بالظلم.12

(3)	قولہ: [مضرّۃ خالصۃ] لا يمازجھا منفعۃ؛ لأنّہ لولا الخلوص عن شوائب النفع لم ينفصل عن مضارّ الدنيا, فإنھا مضارّ من وجہ دون آخرہ, ولا يخفی ضعفہ لجواز الانفصال بوجہ آخر, كذا يحصل من "الخيالي".12

(4)	قولہ: [منع قيد الدوام] أي: لا نسلّم أنّ العذاب مضرّۃ دائمۃ, بل لا نسلّم الخلوص أيضاً.12
Flag Counter