Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
266 - 378
 [البقرۃ:48]
وقولہ تعالی:
 (مَا لِلظّٰلِمِیۡنَ مِنْ حَمِیۡمٍ
 (1)
وَّ لَا شَفِیۡعٍ یُّطَاعُ ) [غافر:18]،
والجواب بعد تسليم دلالتھا علی العموم في الأشخاص(2) والأزمان والأحوال أنہ يجب تخصيصھا(3) بالكفّار جمعاً بين الأدلّۃ، ولَمَّا كان أصل العفو والشفاعۃ ثابتاً بالأدلّۃ القطعيّۃ(4) من الكتاب والسنّۃ والإجماع، قالت المعتزلۃ: بالعفو عن الصغائر مطلقاً، وعن الكبائر بعد التوبۃ وبالشفاعۃ لزيادۃ الثواب، وكلاھما فاسد، أمّا الأوّل فلأنّ التائب ومرتكب الصغيرۃ المجتنب عن الكبيرۃ لا يستحقّان العذاب عندھم، فلا معنی للعفو(5)، وأمّا الثاني فلأنّ النصوص دالّۃ علی الشفاعۃ بمعنی طلب العفو(6) من الجنايۃ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [من حميم] محبّ عطوف, وأصل الباب للحرارۃ، ولذا يطلق الحميم علی الماء الحارّ, وسمّي المحبّ حميماً كأنّہ يحترق قلبہ من الحبّ. 12"ن"

(2)	قولہ: [العموم في الأشخاص... إلخ] أي: لا نسلّم أنّ الآيۃ تدلّ علی نفي الشفاعۃ عن كلّ شخص, بل المراد منھا الكافرون, وإن سلّمناہ فلا نسلّم أنھا تدلّ علی النفي في كلّ زمان, بل يجوز أن لا تقبل الشفاعۃ في زمن خاصّ كالوقت الذي لا يؤذن فيہ بالشفاعۃ, وإن سلّمناہ فلا نسلّم دلالتھا علی النفي في كلّ حال, بل يجوز أن يكون عدم نفع الشفاعۃ خاصًّا ببعض الأحوال كما إذا صدر الحكم القطعيّ بإدخال النار. 12كذا يستفاد من النبراس.

(3)	قولہ: [يجب تخصيصھا... إلخ] أي: بعد تسليم جميع ما تقدّم نقول: إنّ الآيۃ من العامّ المخصوص منہ البعض وھم المشفوع لھم.12

(4)	قولہ: [بالأدلّۃ القطعيّۃ] بحيث لم يمكنھم إنكار أصل الشفاعۃ.12

(5)	قولہ: [فلا معنی للعفو] لأنّ ((العفو)) ھو الصفح والتجاوز عمّن يستحقّ العذاب.12

(6)	قولہ: [طلب العفو... إلخ] فلا يصحّ حمل تلك النصوص علی الشفاعۃ  لرفع الدرجات,  وقد  أثبت
Flag Counter