Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
256 - 378
من عدم المنـزلۃ بين المنـزلتين، فيكون باطلاً. والثاني: أنہ ليس بمؤمن لقولہ تعالی:
 (اَفَمَنۡ کَانَ مُؤْمِنًا کَمَنۡ کَانَ فَاسِقًا) [السجدۃ:18]
جعل المؤمن مقابلاً للفاسق، وقولہ عليہ السلام: ((لا يزني الزاني وھو مؤمن))، وقولہ عليہ الصلاۃ والسلام: ((لا إيمان لمن لا أمانۃ لہ))، ولا كافرٍ لِمَا تواترت من أنّ الأمّۃ كانوا لا يقتلونہ ولا يجرون عليہ أحكام المرتدّين ويدفّنونہ في مقابر المسلمين، والجواب: أنّ المراد بالفاسق في الآيۃ ھو الكافر، فإنّ الكفر من أعظم الفسوق(1)، والحديث وارد علی سبيل التغليظ(2) والمبالغۃ في الزجر عن المعاصي بدليل الآيات والأحاديث الدالّۃ علی أنّ الفاسق مؤمن، حتی قال عليہ السلام لأبي ذرّ رضي اللہ عنہ لَمَّا بالغ في السؤال: ((وإن زنی وإن سرق(3)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

منافق, ويلزم منہ إثبات منـزلۃ بين المنـزلتين؛ لأنّا نقول: إنّ الحسن إنما أثبت المنـزلۃ بين الكفر المجاھر والإيمان, لا بين مطلق الكفر والإيمان, فإنّ النفاق كفر مضمر داخل في مطلق الكفر, فيكون نفي المنـزلۃ بين الكفر المطلق والإيمان مجمعاً عليہ, كذا في "الخيالي" وحاشيتہ, ھذا. ولا يخفی أنّہ يلزم أن يكون مرتكب الكبيرۃ كافراً علی ھذا التقدير عند الحسن البصريّ, وأمّا ما قدّمنا من قول صاحب "النبراس" فيلزم منہ أن يكون مؤمناً عندہ رضي اللہ تعالی عنہ.

(1)	قولہ: [أعظم الفسوق] والمطلق ينصرف إلی الفرد الكامل.12

(2)	قولہ: [علی سبيل التغليظ... إلخ] قال الملاّ عليّ القاري في "المرقاۃ":  أصحابنا أوّلوہ بأنّ المراد المؤمن الكامل في إيمانہ أو ذو أمن من عذاب اللہ تعالی أو المراد المؤمن المطيع للہ, أو معناہ الزجر و الوعيد أو الإنذار لمرتكب ھذہ الكبائر بسوء العاقبۃ؛ إذ مرتكبھا لا يؤمن عليہ أن يقع في الكفر الذي ھو ضدّ الإيمان.12

(3)	قولہ: [وإن زنی وإن سرق... إلخ] أخرج الشيخان عن أبي ذرّ رضي اللہ تعالی عنہ ((قال: أتيت النبيّ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم وعليہ ثوب أبيض وھو نائم, ثُمَّ أتيتہ وقد استيقظ, فقال: ما من عبد قال: ((لا الہ إلاّ اللہ)) ثُمَّ مات علی ذلك إلاّ دخل الجنّۃ, قلت: وإن زنی وإن سرق, قال: وإن زنی وإن سرق, قلت: وإن زنی وإن
Flag Counter