Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
255 - 378
الثالث: إجماع الأمّۃ من عصر النبيّ عليہ السلام إلی يومنا ھذا بالصلاۃ علی من مات من أھل القبلۃ(1) من غير توبۃ والدعاء والاستغفار لھم, مع العلم بارتكابھم الكبائر بعد الاتّفاق علی أنّ ذلك لا يجوز لغير المؤمن، واحتجّت المعتزلۃ بوجھين: الأوّل: أنّ الأمّۃ بعد اتّفاقھم علی أنّ مرتكب الكبيرۃ فاسق, اختلفوا في أنہ مؤمن وھو مذھب أھل السنّۃ والجماعۃ, أو كافر وھو قول الخوارج, أو منافق وھو قول الحسن البصريّ(2)، فأخذنا(3) بالمتّفق عليہ وتركنا المختلف فيہ، وقلنا: ھو فاسق ليس بمؤمن ولا كافر ولا منافق، والجواب: أنّ ھذا إحداث للقول المخالف لما أجمع عليہ السلف(4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [أھل القبلۃ] ھم الذين اتّفقوا علی ما ھو من ضروريّات الدين, كحدوث العالم وحشر الأجساد وعلم اللہ بالكلّيّات والجزئيّات وما أشبہ ذلك من المسائل, فمن واظب طول عمرہ علی الطاعات والعبادات مع اعتقاد قدم العالم أو نفي الحشر أو نفي علمہ سبحانہ بالجزئيّات لا يكون من أھل القبلۃ كذا في "شرح الفقہ الأكبر".12

(2)	[وھو قول الحسن البصریّ] قال فی "النبراس" : المشھور أنّہ یرید بذلك النفاق الذی ھو الكفر المبطن. وأنا أستبعد ذلك؛ لأنّہ من أوعیۃ التفسیر والحدیث, فكیف یخفی علیہ النصوص الناطقۃ بخلافہ. والحقّ أنّ النفاق نوعان: نفاق فی التصدیق, وھو أشدّ أنواع الكفر, ونفاق فی العمل وھو ترك الطاعۃ وعدم توافق الظاھر والباطن فی خلوص العمل, ولیس ھذا بكفر وھو مراد الحسن البصریّ. 12

(3)	قولہ: [فأخذنا... إلخ] ھذا ما قالہ واصل بن عطاء لعمرو بن عبيد, فرجع عمرو إلی مذھبہ كما في "المواقف", ولا يخفی أنّ إطلاق الفاسق علی مرتكب الكبيرۃ بمعنی أنّہ خارج عن الطاعۃ لا بمعنی أنّہ ليس بمؤمن, والمعتزلۃ يطلقونہ عليہ بمعنی أنّہ خارج عن الإيمان وليس ھذا من المجمع عليہ بل ھو خرق للإجماع.12

(4)	قولہ: [لما أجمع عليہ السلف] لا يقال: لا إجماع مع مخالفۃ الحسن البصريّ، فإنّہ قال مرتكب الكبيرۃ
Flag Counter