Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
253 - 378
للخوارج(1)، فإنھم ذھبوا إلی أنّ مرتكب الكبيرۃ بل الصغيرۃ أيضاً كافر(2)، وأنہ لا واسطۃ بين الإيمان و الكفر، لنا وجوہ: الأوّل: ما سيجيء من أنّ حقيقۃ الإيمان ھو التصديق القلبيّ، فلا يخرج المؤمن عن الاتّصاف بہ إلاّ بما ينافيہ، ومجرّد الإقدام علی الكبيرۃ لغلبۃ شھوۃ أو حميّۃ أو أنفۃ أو كسل خصوصاً(3) إذا اقترن بہ خوف العقاب ورجاء العفو والعزم علی التوبۃ لا ينافيہ(4)، نعم! إذا كان بطريق الاستحلال(5) والاستخفاف(6) كان كفراً لكونہ علامۃ للتكذيب، ولا نـزاع(7) في أنّ من المعاصي ما جعلہ الشارع أمارۃ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [للخوارج] ھم فرقۃ خرجوا علی أمير المؤمنين عليّ كرّم اللہ تعالی وجھہ الكريم.12

(2)	قولہ: [أيضاً كافر] فإنّ الإيمان عندھم ھو الطاعات بأسرھا, فرضاً كانت أو نفلاً, كما في "المواقف".12

(3)	قولہ: [خصوصاً... إلخ] وأمّا إذا لم يقترن بہ بأن عرضہ الذھول والغفلۃ, لا بأن لاحظہ ولم يخفہ ولا

رجا العفو, فھو أيضاً لاينافي التصديق, لكنّہ يضعفہ أو ينـزلہ عن كمال الإيمان. 12"نظم الفرائد".

(4)	قولہ: [لا ينافيہ] لأنّ الإقدام ليس بإنكار الوعيد سِيّما الخوف والرجاء والعزم علی التوبۃ دلائل علی التصديق بہ.12

(5)	قولہ: [بطريق الاستحلال] أي: علی وجہ يفھم منہ عدّہ حلالاً, فإنّ الكبيرۃ علی ھذا الوجہ علامۃ لعدم التصديق القلبيّ.12 "خيالي"

(6)	قولہ: [والاستخفاف] لأنّ من صدّق بالشرع تكون في قلبہ لا محالۃ ھيبتہ  وعظمتہ بحيث لا يسعہ استحقارہ, فالاستخفاف أمارۃ عدم التصديق بہ.12

(7)	قولہ: [ولا نزاع... إلخ] إشارۃ إلی دفع شبھۃ, تقريرھا أن يقال: لو كان الإيمان ھو التصديق لزم أن يكون كلّ مصدّق مؤمناً, والحال أنّا نری أھل الشرع يحكمون بالكفر بارتكاب بعض الكبائر من سجود الصنم وشدّ الزنّار وإلقاء المصحف في القاذورات, فدفعھا بأنّ ارتكاب مثل ھذہ الكبائر دليل عدم التصديق, فلذلك حكم أھل الشرع بكفر مرتكبھا.12
Flag Counter