Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
252 - 378
عليہ الشارع بخصوصہ، وقيل: كلّ معصيۃ أصرّ عليھا(1) العبد فھي كبيرۃ، وكلّ ما استغفر عنھا فھي صغيرۃ، وقال صاحب "الكفايۃ": والحقّ أنھما اسمان إضافيّان(2) لا يعرفان بذاتيھما، فكلّ معصيۃ إذا أضيفت إلی ما فوقھا فھي صغيرۃ، وإن أضيفت إلی ما دونھا فھي كبيرۃ، والكبيرۃ المطلقۃ ھي الكفر؛ إذ لا ذنب أكبر منہ، وبالجملۃ المراد ھاھنا أنّ الكبيرۃ التي ھي غير الكفر (لا تخرج العبد المؤمن من الإيمان)، لبقاء التصديق الذي ھو حقيقۃ الإيمان خلافاً للمعتزلۃ حيث زعموا أنّ مرتكب الكبيرۃ ليس بمؤمن(3) ولا كافر، وھذا ھو المنـزلۃ بين المنـزلتين، بناء علی أنّ الأعمال عندھم جزء من حقيقۃ الإيمان(4). (ولا تدخلہ) أي: العبد المؤمن (في الكفر) خلافاً
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ[أصرّ علیھا......إلخ] مقصود القائل أنّ الإصرار یجعل الصغیرہ كبیرۃ, والاستغفار یجعل الكبیرۃ صغیرۃ, ولیس المعنی أنّ الكبیرۃ ھی الإصراریّۃ فقط, والصغیرۃ ھی الاستغفاریّۃ فقط, حتی یرد ماقیل:

إنّہ یلزم أنّ المعصیۃ الخالیۃ عن الإصرار والاستغفار واسطۃ بین الصغیرۃ والكبیرۃ. 12 "ن"

(2)	قولہ: [اسمان إضافيّان] ھذا يخالف ظاھر قولہ تعالی: (اِنۡ تَجْتَنِبُوۡا کَبٰٓئِرَ مَا تُنْہَوْنَ عَنْہُ نُکَفِّرْ عَنۡکُمْ سَیِّاٰتِکُمْ  ﴾[النساء:31], فإنّہ يدلّ علی أنّ الكبائر متميّزۃ بالذات عن الصغائر؛ إذ لو كان أمرين إضافيّين لم يتصوّر حينئذ اجتناب الكبائر إلاّ بترك جميع المنھيات سوی واحدۃ ھي دون الكلّ, وليس ذلك في وسع البشر, كذا في "شرح المقاصد", قالہ السيالكوتي.12

(3)	قولہ: [ليس بمؤمن... إلخ] فالكفر عندھم ليس عدماً للإيمان عمّا من شانہ ھو مطلقاً, ولا حصر فيھما للمكلّف وإنما الإيمان عندھم مجموع التصديق والطاعات المفترضۃ وترك المعصيۃ, والكفر عدم التصديق صراحۃ أو دلالۃ, كذا يفھم من "المواقف".12

(4)	قولہ: [من حقيقۃ الإيمان] أي: من مطلقہ الذي تدور عليہ النجاۃ من خلود النار, وأمّا عند الشافعيّ وغيرہ فليست جزء من نفسہ, بل من كاملہ, أي: فردہ التامّ, فلا يجب بنفيھا نفي أصل الإيمان عندہ, كذا في "النظم".12
Flag Counter