فلا ينافي البقاء بھذا المعنی(4)؛ لأنك قد عرفت أنہ لا دلالۃ في الآيۃ علی الفناء، وذھبت الجھميّۃ(5) إلی أنھما تفنيان ويفنی أھلھما، وھو قول مخالف للكتاب والسنّۃ والإجماع، وليس عليہ شبھۃ فضلاً عن حجّۃ. (والكبيرۃ) (6) وقد اختلفت الروايات فيھا، فروی ابن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ھي عكوس وظلال فھي ھالكۃ في نفس ذاتھا, كذا يستفاد من عامّۃ الكتب.12
(1) قولہ: [لا تفنيان] قال أھل السنّۃ والجماعۃ نصرھم اللہ: سبعۃ لا تفنی العرش والكرسيّ واللوح والقلم والجنّۃ والنار بأھلھما والأرواح، يدلّ عليہ قولہ تعالی (وَ یَوْمَ یُنۡفَخُ فِی الصُّوۡرِ فَفَزِعَ مَنۡ فِی السَّمٰوٰتِ وَمَنۡ فِی الْاَرْضِ اِلَّا مَنۡ شَآءَ اللہُ ) [النمل:87], يعني الجنّۃ والنار بأھلھما من ملائكۃ العذاب والحور
العين, كما في "بحر الكلام", كذا في "الجوھرۃ المنيفۃ".12
(2) قولہ: [عدم مستمرّ] ھذا بناء علی ما قدّمہ من أنّ المراد بالدوام الدوام العرفي, أي: عدم طريان العدم زمانا يعتدّ بہ, وھذا لا ينافي الھلاك لحظۃ.(2)
(3) قولہ: [ما قيل] القائل بعض أھل السنّۃ.12 "ن"
(4) قولہ: [بھذا المعنی] أي: عدم طريان العدم المستمرّ.12
(5) قولہ: [الجھميّۃ] قال السيّد السند في "التعريفات": ھم أصحاب جھم بن صفوان, قالوا: لا قدرۃ للعبد أصلاً لا مؤثّرۃ ولا كاسبۃ, بل ھو بمنـزلۃ الجمادات. والجنّۃ والنار تفنيان بعد دخول أھلھما, حتی لا يبقی موجود سوی اللہ.12
(6) قولہ: [الكبيرۃ] قد وقع في تعريفھا اختلاف كثير بين العلماء, والمختار عندي ما ذكرہ المحدّث عبد الحقّ الدھلويّ في "أشعّۃ اللمعات", فكتب ما نصّہ: گناہ کبیرہ آنکہ در شرع بروے حدے تعیین یافتہ، یا وعیدے واقع شدہ، یا نھی ازاں بدلیل قطعی ورود یافتہ، وموجب ھتک حرمت دین گشتہ، وھرچہ نہ این