وسكت عن ذكر الحساب اكتفاء بالكتاب، وأنكرہ المعتزلۃ زَعماً منھم أنہ عبث، والجواب ما مرّ(2). (والسؤال حقّ) (3) لقولہ عليہ السلام: ((إنّ اللہ يدني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الشمس والكواكب, فكذلك ھاھنا المقصود بوزن الأعمال في القيامۃ ھو ظھور مقاديرھا لتقابل بأمثالھا من الجزاء ثواباً كان أو عقاباً, ونحن نری في الدنيا آلات وضعت لعرفان مقادير المعاني في الأشياء, كذلك لا يبعد أن يجعل اللہ تعالی الميزان القسط ليوم القيامۃ آلۃ محسوسۃ صالحۃ لوزن الأعمال التي ھي أعراض, فيعرف بھا مقادير الحسنات والسيّئات لأصحابھا, فيجازون بمقاديرھا من غير عدوان.12 "اليواقيت".
(1) قولہ: [وعلی تقدير تسليم... إلخ] جواب عمّا قالت المعتزلۃ: ((فوزنھا عبث)), حاصل الجواب أنّا لا نسلّم أنّ أفعال اللہ تعالی معلّلۃ بالأغراض, حتی يصحّ الحكم بالعبث, وإن سلّم ما قلتم أيّھا المعتزلۃ, فلعلّ في الوزن حكمۃ لا نطّلع عليھا, وعدم اطّلاعنا علی الحكمۃ لايوجب العبث. 12
(2) قولہ: [ما مرّ] أي: لا نسلّم أنّ أفعال اللہ تعالی معلّلۃ بالأغراض, وعلی تقدير التسليم فلعلّ في الكتاب حكمۃ لم نطّلع عليھا.12
(3) قولہ: [والسؤال حقّ] في "اليواقيت والجواھر" ھذا السؤال عامّ في حقّ كلّ الخلق, حتی الرسل عليھم الصلاۃ والسلام, قال تعالی: (یَوْمَ یَجْمَعُ اللہُ الرُّسُلَ فَیَقُوۡلُ مَاذَاۤ اُجِبْتُمْ)الآيۃ[المائدۃ:109], ولكن فرق عظيم بين سؤالہ للأنبياء وسؤالہ لغيرھم, فإنّ سؤالہ للرسل يكون علی تقدير النعم علی طريق المباسطۃ, وأمّا سؤالہ لغيرھم فيكون في أمور قبيحۃ نسأل اللہ اللطف.12