Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
242 - 378
أوّل العمر إلی آخرہ، والأجزاء المأكولۃ فضلۃ في الآكل لا أصليّۃ(1)، فإن قيل: ھذا قول بالتناسخ(2)؛ لأنّ البدن الثاني ليس ھو الأوّل، لما ورد في الحديث من أنّ ((أھل الجنّۃ جرد(3) مرد))، وأنّ الجھنّميّ ضرسہ(4) مثل أحد، ومن ھاھنا قال من قال(5): ما من مذھب إلاّ وللتناسخ فيہ قدم راسخ. قلنا: إنما(6) يلزم التناسخ لو لم يكن البدن الثاني مخلوقاً من الأجزاء الأصليّۃ للبدن الأوّل، وإن سمّي مثل ذلك تناسخاً كان نـزاعاً في مجرّد الاسم، ولا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [لا أصليّۃ] فلا يلزم إعادتھا في الآكل, بل إنما تعاد في الماكول إن كانت أجزاء أصليّۃ منہ. 12"ن"

(2)	قولہ: [بالتناسخ] ھو عبارۃ عن تعلّق الروح بالبدن بعد المفارقۃ من بدن آخر من غير تخلّل زمان بين التعلّقين للتعشّق  الذاتي بين الروح  والجسد, قالہ السيّد في "التعريفات",  وھو باطل بإجماع أھل السنّۃ والفلاسفۃ, كما صرّح بہ في كثير من الكتب.12

(3)	قولہ: [جرد] جمع أجرد ھو من لا شعر علی بدنہ, و((المرد)) جمع أمرد يقال: ((مرد الغلام)) إذا طرّ شاربہ وبلغ خروج لحيتہ ولم تبد, ولا يقال: ((جاريۃ مرداء)).12

(4)	قولہ: [ضرسہ... إلخ] ((الضرس)) بالكسر السنّ الطاحنۃ، في "الخيالي" قيل: ذلك بالانتفاخ لا بضمّ زائد وإلاّ لزم تعذيبہ بلا شركۃ في المعصيۃ, وفيہ بحث؛ لأنّ العذاب للروح المتعلّق بہ, انتھی. ولو سلّم أنّ الألم للأجزاء الزائدۃ فيجوز أن يحفظ اللہ تلك الأجزاء الزائدۃ عن التعذيب.12

(5)	قولہ: [قال من قال... إلخ] قيل: القائل ھو العارف جلال الدين الروميّ وحاشاہ أن يرضی بالتناسخ, ولكنّہ قال ذلك اعتراضاً علی من يبحث عن ھذہ الدقائق, ولا يكل حقيقۃ الأمر إلی الحقّ سبحانہ. 12"ن"

(6)	قولہ: [قلنا: إنما... إلخ] حاصل الجواب: أنّ التناسخ إنما يلزم لو لم يكن البدن المحشور مؤلّفاً من الأجزاء الأصليّۃ للبدن الأوّل, وأمّا إذا كان مخلوقاً من أجزائہ لم يكن فرق بين البدنين إلاّ في الھيئۃ والتركيب, وليس ذلك من التناسخ, وإن سمّي مثل ذلك تناسخاً كان مجرّد اصطلاح ولا نزاع فيہ.12
Flag Counter