Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
240 - 378
مِمَّا ھو متوسّط بين أمور الدنيا والآخرۃ أفردھا بالذكر, ثُمَّ اشتغل ببيان حقّيّۃ الحشر وتفاصيل ما يتعلّق بأمور الآخرۃ، ودليل الكلّ أنھا أمور ممكنۃ أخبر بھا الصادق, ونطق بھا الكتاب والسنّۃ فتكون ثابتۃ، وصرّح بحقّيّۃ كلّ منھا(1) تحقيقاً وتاكيداً واعتناءً بشأنہ فقال: (والبعث) وھو أن يبعث اللہ تعالی الموتی من القبور, بأن يجمع أجزاءھم الأصليّۃ(2)ويعيد الأرواح إليھا (حقّ) (3) لقولہ تعالی:
 ( ثُمَّ اِنَّکُمْ یَوْمَ الْقِیٰمَۃِ تُبْعَثُوۡنَ) [المؤمنون:16]
، وقولہ تعالی:
 (قُلْ یُحْیِیۡہَا الَّذِیۡۤ اَنۡشَاَہَاۤ اَوَّلَ مَرَّۃٍ) [يس:79]
إلی غير ذلك من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تؤمن بھذا فتصحيح الإيمان بالملائكۃ والوحي أھم عليك, وإن آمنت بہ وجوّزت أن يشاھد النبيّ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم ما لا يشاھدہ الأمّۃ, فكيف لا تجوز ھذا في الميّت.12 "دواني علی العقائد".

(1)	قولہ: [بحقّيّۃ كلّ منھا... إلخ] أي: صرّح المصنّف بحقّيّۃ كلّ من البعث والوزن و العتاب وغيرہ عليحدۃ, مع أنّہ كان يكفيہ أن يقول: ((البعث والوزن والكتاب والحوض والجنۃ والنار حقّ)).12

(2)	قولہ: [أجزائھم الأصليّۃ] وھي الباقيۃ من أوّل العمر إلی آخرہ, واختلف فيھا فقيل: ھي الأجزاء التي تعلّق بھا الروح أوّلاً, وقيل: ھي المتكوّنۃ من المنيّ, وقيل: التراب الذي يعجنہ الملك بالمنيّ, و في الحديث ((ما من مولود إلاّ و قد ذرّ عليہ من تراب حفرتہ)), وقيل: ھي التي كانت موجودۃ في الشخص قبل أن يغتذي, ويقابلھا الأجزاء الفضليّۃ الحاصلۃ بالغذاء, وھو الظاھر من كلام الشارح، كذا في "النبراس".12

(3)	قولہ: [حقّ] قد أجمع أھل الملل والشرائع عن آخرھم علی جوازہ ووقوعہ, وشھد بہ نصوص القرآن في المواضع المتعدّدۃ بحيث لا تقبل التأويل, و تواتر ذلك عن الأنبياء عليھم السلام, وھو أصل أصول الملّۃ, ولذا قرن الإيمان بہ بالإيمان باللہ تعالی ورسولہ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم, ويكفر من أنكرہ.12
Flag Counter