Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
234 - 378
والآخرۃ، ولَمَّا كان لہ امتنان(1) علی العباد, واستحقاق شكر في الھدايۃ وإفاضۃ أنواع الخيرات لكونھا أداء للواجب، ولَمَّا كان امتنانہ علی النبيّ عليہ السلام فوق امتنانہ علی أبي جھل لعنہ اللہ تعالی؛ إذ فعل بكلّ منھما غايۃ مقدورہ من الأصلح لہ، ولَمَّا كان لسؤال العصمۃ والتوفيق وكشف الضرّاء والبسط في الخصب والرخاء معنی؛ لأنّ ما لم يفعلہ في حقّ كلّ واحد فھو مفسدۃ لہ, يجب علی اللہ تعالی تركھا، ولَمَّا بقي في قدرۃ اللہ تعالی(2) بالنسبۃ إلی مصالح العباد شيء؛ إذ قد أتی بالواجب، ولعمري إنّ مفاسد ھذا الأصل، أعني: وجوب الأصلح، بل أكثر أصول المعتزلۃ أظھر من أن يخفی وأكثر من أن يحصی، وذلك لقصور نظرھم في المعارف الإلھيۃ ورسوخ قياس الغائب علی الشاھد في طباعھم، وغايۃ تشبّثھم(3) في ذلك أنّ ترك الأصلح يكون بخلاً وسفھا، وجوابہ: أنّ منع(4) ما يكون حقّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [لَمَّا كان لہ امتنان... إلخ] كما لا منّۃ لزيد علي عمرو إذا قضی دينہ الواجب.12

(2)	قولہ: [ولَمَّا بقي في قدرۃ اللہ تعالی... إلخ] أي: لا يقدر الحقّ سبحانہ أن يفعل بأحد من العباد خيراً؛ إذ قد اتی بجميع ما كان واجباً عليہ من مصالحھم؛ لأنّہ لو كان شيء منھا باقياً في قدرتہ ولم يفعلہ كان تركاً للواجب, فيلزم أن تكون مقدوراتہ متناھيۃ وھو محال. "ن"

(3)	قولہ: [غايۃ تشبّثھم] أي: أقوی دليلھم, و((التشبّث)) في اللغۃ ھو التمسّك والإلتصاق بشيء بحيث لا يفارقہ.12

(4)	قولہ: [وجوابہ أنّ منع... إلخ] يعني: لا نسلّم أنّ ترك الأصلح يكون بخلاً أو سفھا؛ لأنّ كلّ ما يفعلہ الكريم الحكيم العليم بعواقب الأمور لا يكون خالياً عن المصلحۃ, وإن لم يكن أصلح بالنسبۃ إلی العبد, فلا يكون بخلاً وسفھا, وأمّا الأصلح بالنسبۃ إلی العبد فغير واجب عليہ؛ لأنّہ محض حقّ اللہ تعالی, فيجوز أن يفعلہ وأن لا يفعلہ رعايۃ لمصلحۃ آخر.12 كذا في "الخيالي" وحاشيتہ.12
Flag Counter