ولقولہ عليہ السلام: ((اللھم اھد قومي)), مع أنہ بيّن الطريق(2) ودعاھم إلی الاھتداء، والمشھور(3) أنّ الھدايۃ عند المعتزلۃ: الدلالۃ الموصلۃ إلی المطلوب، وعندنا: الدلالۃ علی طريق يوصل إلی المطلوب، سواء حصل الوصول والاھتداء أو لم يحصل. (وما ھو الأصلح للعبد فليس ذلك بواجب(4) علی اللہ تعالی) وإلاّ لَمَا خلق الكافر(5) الفقير المعذّب في الدنيا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتخلّف الاھتداء عنھا, بل وجب تركہ عليھا, مع أنّہ قد يتخلّف عنھا, كما في ھذا القول, وقولہ تعالی: (وَ اَمَّا ثَمُوۡدُ فَہَدَیۡنٰہُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمٰی عَلَی الْہُدٰی ﴾[فصلت:17], فأجاب بأنّ ھذا أيضاً مجاز, والمراد تھيؤ أسباب الاھتداء من الدعوۃ والإرشاد.12
(1) قولہ: [إنّك لا تھدي... إلخ] فلو كان معنی الھدايۃ بيان طريق الصواب لم يصحّ نفيھا عن النبيّ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم؛ لأنّہ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم قد بيّن طريق الصواب.12
(2) قولہ: [بيّن الطريق... إلخ] فلو كان الھدايۃ بمعنی بيان الطريق لم يكن للدعاء معنی؛ لأنّ الدعاء لطلب ما لم يحصل, وھاھنا قد حصل المطلوب, فلا حاجۃ إلی الطلب.12
(3) قولہ: [والمشھور... إلخ] عطف علی قولہ: ((ثُمَّ المذكور)), ويمكن التوفيق بينھما علی ما قال العلاّمۃ الخيالي: بأنّ مراد المشايخ بيان الحقيقۃ الشرعيّۃ المرادۃ في أغلب استعمالات الشارع, والمشھور بين القوم ھو معناہ اللغويّ أو العرفي، فلا منافاۃ.12
(4) قولہ: [فليس ذلك بواجب] وأمّا قولہ تعالی: (کَتَبَ عَلٰی نَفْسِہِ الرَّحْمَۃَ) [الأنعام:12] وأمثالہ, وما ورد في الأحاديث ((حقّ علی اللہ)) وأمثالہ, فھو تجوّز عن غايۃ من التفضّل منہ تعالی علی عبادہ. "نظم".12
(5) قولہ: [وإلاّ لَمَا خلق الكافر... إلخ] إذ الأصلح لہ عدم خلقہ, وإن خلقہ أماتہ أو سلب عقلہ قبل أن يكون مكلّفا.12