Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
228 - 378
تعالی قد حكم بآجال العباد علی ما علم من غير تردّد، وبأنہ
 (إِذَا جَاء أَجَلُھم لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَۃ وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ) [الأعراف:34].
واحتجّت المعتزلۃ بالأحاديث الواردۃ(1) في أنّ بعض الطاعات يزيد في العمر(2)، وبأنہ لو كان ميّتاً بأجلہ لَمَا استحقّ القاتل(3) ذمّاً ولا عقاباً ولا ديۃ ولا قصاصاً؛ إذ ليس موت المقتول بخلقہ ولا بكسبہ، والجواب عن الأوّل: أنّ اللہ تعالی كان يعلم(4) أنہ لو لم يفعل ھذہ الطاعۃ لكان عمرہ أربعين سنۃ، لكنّہ علم أنہ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تعالی موتہ فيہ لولا القتل, فھم يقطعون بامتداد العمر لولاہ, وحاصل النـزاع أنّ المراد بالأجل المضاف زمان يبطل فيہ الحياۃ قطعاً من غير تقدّم ولا تأخّر, فھل يتحقّق ذلك في المقتول أم المعلوم في حقّہ أنّہ إن قتل مات وإن لم يقتل فيتعيّش إلی وقت ھو أجل لہ, كذا في شرح المقاصد.12 "خيالي".

(1)	قولہ: [بالأحاديث الواردۃ] ومنھا أنّہ أخرج الإمام الترمذيّ عن ثوبان بن مالك رضي اللہ تعالی عنہ قال, قال رسول اللہ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم: ((لا يردّ القضاء إلاّ الدعاء ولا يزيد في العمر إلاّ البرّ)).12

(2)	قولہ: [يزيد في العمر] فلو كان الأجل قطعيّاً لم يكن للزيادہ معنی.12 "ن"

(3)	قولہ: [لَمَا استحقّ القاتل] استدلال بوجہ عقليّ, حاصلہ: أنّہ إذا كان أجلہ مقدّراً قطعيّاً لم يكن القاتل ضيّع لہ شيئاً من حياتہ, فلم يغرم ديتہ في قتل الخطاء, وقصاصہ في قتل العمد.12

(4)	قولہ: [إنّ اللہ تعالی كان يعلم... إلخ] وقد نقح ھذہ المسئلۃ حقّ التنقيح سيّدنا إمام أھل السنّۃ الشيخ أحمد رضا خان البريلويّ, أفاض اللہ علينا من بركاتہ, في "المستند المعتمد" قال رضي اللہ تعالی عنہ: ((الأحكام التكوينيّۃ علی وجھين: فمقيّد صراحۃ, كأن يقال لملك الموت عليہ الصلاۃ والسلام: اقبض روح فلان في الوقت الفلانيّ إلاّ أن يدعو فلان, ومطلق نافذ في علم اللہ تعالی, وھو المبرم حقيقۃ ومصروف بالدعاء مثلاً, وھو المعلّق الشبيہ بالمبرم, فيكون مبرماً في ظنّ الخلق لعدم الإشارۃ إلی التقيّد معلّقاً في الواقع, فالمراد في الحديث الشريف ھو ھذا, وأمّا المبرم الحقيقيّ فلا رادّ لقضائہ.12
Flag Counter