Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
221 - 378
في نفس القدرۃ، فالكافر قادر علی الإيمان المكلّف بہ إلاّ أنہ صرف قدرتہ إلی الكفر وضيّع باختيارہ صرفھا إلی الإيمان، فاستحقّ الذمّ والعقاب، ولا يخفی أنّ(1) في ھذا الجواب تسليماً لكون القدرۃ قبل الفعل؛ لأنّ القدرۃ علی الإيمان في حال الكفر تكون قبل الإيمان لا محالۃ، فإن أجيب(2) بأنّ المراد أنّ القدرۃ وإن صلحت للضدّين لكنّھا من حيث التعلّق بأحدھما لا تكون إلاّ معہ حتی أنّ ما يلزم مقارنتھا للفعل ھي القدرۃ المتعلّقۃ بالفعل وما يلزم مقارنتھا للترك ھي القدرۃ المتعلّقۃ بہ، وأمّا نفس القدرۃ فقد تكون متقدمّۃ متعلّقۃ بالضدّين، قلنا: ھذا(3) مِمَّا لا يتصوّر فيہ نزاع(4) أصلاً، بل ھو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

للفعل ھي القدرۃ المتعلّقۃ بالفعل من حيث ھي متعلّقۃ بہ, أي: مأخوذۃ مع حيثيّۃ التعلّق التي ھي مقارنۃ لہ, فيكون القدرۃ المأخوذۃ معھا أيضاً مقارنۃ لہ ولو تركہ تكون مقارنۃ تعلّقھا بہ, فلا يلزم تكليف العاجز. 12 "نظم الفرائد".

(1)	قولہ: [لا يخفی أن... إلخ] أي: ھذا الجواب وإن كان يدفع إلزام الخصم علينا من لزوم تكليف العاجز, لكنّہ مبنيّ علی تسليم مدّعاہ من أنّ القدرۃ قبل الفعل. 12

(2)	قولہ: [فإن أجيب... إلخ] عن لزوم تسليم مدّعی الخصم, حاصل الجواب: أنّ القدرۃ المطلقۃ سابقۃ علی الفعل, لكنّ القدرۃ المقيّدۃ بتعلّق الفعل أو الترك مقارنۃ للفعل أو الترك, ومدار التكليف القدرۃ المطلقۃ, فلا يلزم تكليف العاجز, وما قلنا: من أنّ الاستطاعۃ مع الفعل, فأردنا منھا القدرۃ المتعلّقۃ بالفعل أو الترك, وحينئذ لا يلزم تسليم مدّعی الخصم.12

(3)	قولہ: [ھذا] أي: كون القدرۃ المطلقۃ قبل الفعل, والقدرۃ من حيث التعلّق مع الفعل.12

(4)	قولہ: [لا يتصوّر فيہ نزاع] لأنّ المعتزلۃ يعترفون بأنّ القدرۃ من حيث التعلّق بالفعل مقارنۃ لہ, إنما الكلام في القدرۃ المطلقۃ, ومقارنتھا للفعل لم تثبت حتی الآن, فالأوجہ في الجمع بين القولين ما قال الإمام الرازيّ الذي نقلہ صاحب "المواقف" ومال إليہ الشارح سابقاً من أنّ القدرۃ تطلق علی مجرّد القوّۃ التي ھي مبدأ الأفعال المختلفۃ الحيوانيّۃ, وھي القوّۃ العضليّۃ التي بحيث متی انضمّ إليھا إرادۃ
Flag Counter