Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
216 - 378
فلا نزاع في إمكان تجدّد الأمثال عقيب الزوال، فمن أين يلزم وقوع الفعل بدون القدرۃ؟ قلنا: إنَّمَا ندّعي لزوم ذلك(1) إذا كانت القدرۃ التي بھا الفعل ھي القدرۃ السابقۃ(2)، وأمّا إذا جعلتموھا المثل المتجدّد المقارن فقد اعترفتم بأنّ القدرۃ التي بھا الفعل لا تكون إلاّ مقارنۃ لہ(3)، ثُمَّ إن ادّعيتم أنہ لا بدّ لھا(4) من أمثال سابقۃ حتی لا يمكن الفعل بأوّل ما يحدث من القدرۃ فعليكم البيان(5) وأمّا ما يقال(6): لو فرضنا بقاء القدرۃ السابقۃ إلی آن الفعل إمّا بتجدّد الأمثال(7) وإمّا باستقامۃ بقاء الأعراض(8)، فإن قالوا بجواز وجود
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بعد الزوال كما ھو مذھب الأشعريّ, فيجوز أن تنعدم القدرۃ السابقۃ ويتجدّد مثلھا في كلّ آن, حتی في آن وقوع, فلا يلزم وقوع الفعل بدون القدرۃ.12

(1)	قولہ: [لزوم ذلك] أي: وقوع الفعل بلا قدرۃ.12

(2)	قولہ: [ھي القدرۃ السابقۃ] وحينئذ يلزم وقوع الفعل بلا قدرۃ بلا شبھۃ؛ لأنّ القدرۃ السابقۃ قد انعدمت. 12

(3)	قولہ: [إلاّ مقارنۃ لہ] لأنّ الكلام في شخص القدرۃ التي بھا الفعل, ولا يكون ذلك إلاّ المثل المقارن لہ، وأمّا الأمثال السابقۃ فھي غيرھا بالشخص, ولو شاركتھا نوعاً, ولم يوجد ولم يقم بھا الفعل, فھي ملغاۃ في ھذا الباب, فلزم مقارنۃ ما فيہ الكلام للفعل.12 "نظم الفرائد".

(4)	قولہ: [لا بدّ لھا] أي: للقدرۃ التي بھا الفعل.12

(5)	قولہ: [فعليكم البيان] أي: الدليل علی أنّہ لا بدّ لھا من أمثال سابقۃ.12 "ن"

(6)	قولہ: [أمّا ما يقال] في جواب السؤال المذكور والقائل صاحب "الكفايۃ".12

(7)	قولہ: [بتجدّد الأمثال] علی تقدير امتناع بقاء الأعراض.12

(8)	قولہ: [باستقامۃ بقاء الأعراض] كما ذھب إليہ الفلاسفۃ وجمھور المعتزلۃ, سوی الأزمنۃ والحركات والأصوات.12 "شرح مواقف"
Flag Counter