Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
213 - 378
خلقہ؟ قلنا: لأنہ قد ثبت أنّ الخالق حكيم لا يخلق شيئاً إلاّ ولہ عاقبۃ حميدۃ وإن لم نطّلع عليھا، فجزمنا بأنّ ما نستقبحہ من الأفعال(1) قد يكون لہ فيھا حِكم ومصالح، كما في خلق الأجسام الخبيثۃ الضارّۃ المؤلمۃ بخلاف الكاسب، فإنّہ قد يفعل الحسن وقد يفعل القبيح، فجعلنا كسبہ للقبح مع ورود النھي عنہ قبيحاً سفھا موجباً لاستحقاق الذمّ والعقاب. (والحسن منھا) أي: من أفعال العباد وھو ما يكون متعلّق المدح في العاجل(2) والثواب في الآجل، والأحسن أن يفسّر بِما لا يكون متعلّقاً للذمّ والعقاب ليشمل المباح(3). (برضاء اللہ تعالی) أي: بإرادتہ من غير اعتراض. (والقبيح منھا) وھو ما يكون متعلّق الذمّ في العاجل والعقاب في الآجل. (ليس برضائہ)(4)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الحسن والقبح.12

(1)	قولہ: [ما نستقبحہ من الأفعال] أي: ما نحسبہ من الأفعال قبيحاً, في خلقہ مصالح وفوائد, فالخلق حسن وكسبہ قبيح.12

(2)	قولہ: [في العاجل... إلخ] أي: الدنيا, والآجل الآخرۃ وھذا أكثريّ, وإلاّ فالمدح يتحقّق في الأجل أيضاً, كما في قولہ تعالی: (سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوھا خَالِدِينَ) [الزمر:73], وكذا الجزاء قد يوجد في الدنيا كما ورد ((الصدقۃ تطفي غضب الربّ وتردّ البلاء وتزيد في العمر)) 12"نظم"

(3)	قولہ: [ليشمل المباح] أي: إنّما كان ھذا التفسير أحسن ليدخل المباح في الحسن, بخلاف التفسير الأوّل, فإنّہ يلزم عليہ أن يكون المباح واسطۃ بين الحسن والقبح, ھذا. ولا يخفی عليك أنّ التفسير الثاني للحسن يصدق علی المكروہ من القبيح أيضاً, فالأوجہ ما في "شرح المواقف" نصّہ: القبيح عندنا ما نھي عنہ شرعاً نھي تحريم أو تنـزيہ, والحسن بخلافہ كالواجب والمندوب والمباح عند أكثر أصحابنا من قبيل الحسن وكفعل اللہ تعالی, فإنّہ حسن بالاتّفاق.12

(4)	قولہ: [ليس برضائہ] ھذہ المسئلۃ مبنيّۃ علی أصل, وھو أنّ الحبّ والرضا ھل ھو الإرادۃ أو ھوصفۃ مغايرۃ للإرادۃ؟ فالمعتزلۃ يجعلونھما جنساً واحداً, وأمّا جماھير الناس من أھل الكلام والفقہ
Flag Counter