Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
210 - 378
فإن قيل: فيكون فعلہ(1) الاختياريّ واجباً أوممتنعاً، وھذا ينافي الاختيار. قلنا: إنّہ ممنوع، فإنّ الوجوب بالاختيار محقّق للاختيار(2) لا مناف لہ، وأيضاً منقوض(3) بأفعال الباري، فإن قيل: لا معنی لكون العبد فاعلاً بالاختيار إلاّ كونہ موجداً لأفعالہ بالقصد والإرادۃ، وقد سبق أنّ اللہ تعالی مستقلّ بخلق الأفعال وإيجادھا، ومعلوم أنّ المقدور الواحد لا يدخل تحت قدرتين(4) مستقلّتين، قلنا: لا كلام في قوّۃ ھذا الكلام ومتانتہ إلاّ أنہ لَمَّا ثبت بالبرھان أنّ الخالق ھو اللہ تعالی، وبالضرورۃ أنّ لقدرۃ العبد وإرادتہ مدخلاً في بعض الأفعال(5) كحركۃ البطش دون البعض كحركۃ الارتعاش، احتجنا في التفصّي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [فيكون فعلہ... إلخ] أي: إذا أراد اللہ تعالی أنّ العبد يفعلہ باختيارہ, وعلم ذلك بكون فعل العبد الاختياريّ واجباً, وإذا أراد أن يتركہ باختيارہ وعلم ذلك يكون ممتنعاً, والوجوب والامتناع كلاھما يضادّان للاختيار.12

(2)	قولہ: [محقّق للاختيار] فلا يكون فعل العبد كحركۃ الجماد, قال المحقّق السيالكوتي ما نصّہ: لا يخفی عليك أنّ ما ذكرہ إنّما يدلّ علی عدم كونہ مجبوراً في الأفعال الصادرۃ بتوسّط الاختيار, و أمّا في نفس الاختيار فھو مضطرّ مجبور قطعاً, كما أنہ تعالی موجب بالنسبۃ إلی الإرادۃ و غيرھا من الصفات, و إن كان مختارا بالنسبۃ إلی الأفعال الصادرۃ بتوسّطھا .12

(3)	قولہ: [وأيضاً منقوض... إلخ] الحاصل أنہ لو تَمّ دليلكم لزم أن يكون الواجب تعالی مجبوراً في أفعالہ؛ إذ قد تعلّق علمہ و إرادتہ في الأزل بصدورھا عنہ, فلو كان تعلّقھما بصدور الفعل سالباً للاختيار لزم الجبر في الواجب, وھو باطل إجماعاً. 12"ن"

(4)	قولہ: [تحت قدرتين... إلخ] لأنہ يلزم أن يكون ذلك المقدور محتاجاً إلی كلّ منھما علی الانفراد, ومستغنياً عن كلّ واحدۃ منھما, والتفصيل في "شرح ھدايۃ الحكمۃ" للخير آباديّ.12

(5)	قولہ: [مدخلاً في بعض الأفعال] بالدوران بأنہ متی تحقّق القدرۃ تحقّق الفعل, ومتی لم توجد لم يوجد, والترتّب المحض الخاصّ عن الحكم بالتاثير أو عدمہ كما يحكم بدوران الإحراق مع مساس
Flag Counter