ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعالی: (سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّہ مَا أَشْرَكْنَا) [الأنعام:148], وقولہ تعالی: (وَمَا اللَّہ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ) [غافر:31] إلی غير ذلك من الآيۃ, وجوابھم علی وجہ تامّ مذكور في الكتب المطوّلات, مثلاً "شرح المواقف" وغيرہ.12
(1) قولہ: [للعباد أفعال اختياريّۃ] اعلم أنّ المؤثّر في فعل العبد إمّا قدرۃ اللہ تعالی فقط بلا قدرۃ من العبد أصلاً وھو مذھب الجبريّۃ, أو بلا تاثير لقدرتہ وھو مذھب الأشعريّ, أو قدرۃ العبد فقط بلا إيجاب واضطرار وھو مذھب المعتزلۃ, أو بالإيجاب وامتناع التخلّف وھو مذھب الفلاسفۃ, وھو المرويّ عن إمام الحرمين أبي الحسين البصريّ, أو مجموع القدرتين علی أن تؤثّرا في أصل الفعل وھو مذھب الأستاذ أبي إسحاق الاسفرائني, أو علی أن يؤثّر قدرۃ العبد في وصفہ بأن يجعلہ موصوفاً بمثل كونہ طاعۃ أو معصيۃ, وھو مذھب القاضي أبي بكر الباقلاني, كذا في "شرح المواقف" و"حاشيۃ الخيالي" واللفظ لـ"الخيالي".12
(2) قولہ: [الجبريّۃ] الجبريّۃ أصناف كما في "الملل", والمراد ھنا الجبريّۃ الخالصۃ وھي التي لا تثبت للعبد فعلاً ولا قدرۃ علی الفعل أصلاً. 12
(3) قولہ: [دون الثاني] فلولم يكن للعبد قدرۃ واختيار في حركۃ البطش لَمَا كان فرق بين الحركتين.12
(4) قولہ: [ولأنہ لو لم يكن ...إلخ] دليل ثانٍ لإثبات قدرۃ العباد واختيارھم في الأفعال الاختياريّۃ, حاصلہ أنہ لو لم يكن للعبد قدرۃ و اختيار لَمَا صحّ تكليفہ بالمامورات و المنھيات, إذ لا معنی لتكليف الجماد, ولا يصحّ ترتّب الثواب والعقاب علی أفعالہ, ولا يصحّ إليہ إسناد الأفعال, مثل ((صلّی)) و ((صام)), واللوازم كلّھا منفيّۃ فالملزوم مثلھا.