Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
207 - 378
المجوسيّ: فأنا أكون مع الشريك الأغلب(1)، وحكي أنّ القاضي عبد الجبار الھمدانيّ(2) دخل علی الصاحب ابن عباد(3) وعندہ الأستاذ أبو إسحاق(4) الأسفرائنيّ، فلمّا رأی الأستاذ قال: سبحان من(5) تنـزّہ عن الفحشاء، فقال الأستاذ(6) علی الفور: سبحان من لا يجري في ملكہ إلاّ ما يشاء، والمعتزلۃ اعتقدوا أنّ الأمر يستلزم الإرادۃ, والنھي عدم الإرادۃ، فجعلوا إيمان الكافر مراداً وكفرہ غير مراد، ونحن نعلم أنّ الشيء قد لا يكون مراداً(7) ويؤمر بہ، وقد يكون مراداً وينھی عنہ لحِكم ومصالح يحيط بھا علم اللہ تعالی، أو؛ لأنہ لا يسئل عمّا يفعل، ألا يری أنّ السيّد إذا أراد أن يظھر علی الحاضرين عصيان عبدہ, يأمرہ بالشيء ولا يريدہ منہ، وقد يتمسّك من الجانبين بالآيات(8)، وباب التأويل مفتوح علی الفريقين. (وللعباد أفعال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [مع الشريك الأغلب] وھو الشيطان ويروي أنّ عمرو بن عبيد رجع عن مذھبہ بعد ھذا الإلزام, كذا يفھم من بعد الحواشي.12

(2)	قولہ: [القاضي عبد الجبّار الھمدانيّ] ھو شيخ أھل الاعتزال, كذا في الحواشي. 12"ن"

(3)	قولہ: [الصاحب ابن عباد] كان وزيراً لعضد الدولۃ, أحد الملوك العظام من آل بُوَيْہ.12

(4)	قولہ: [الأستاذ أبو إسحاق] أحد من أيِمّۃ أھل السنّۃ.12

(5)	قولہ: [قال سبحان من... إلخ] يعني: طعن القاضي علی الأستاذ, بحيث إنّ المعتزلۃ لا يقولون بإسناد القبائح إلی اللہ تعالی من جھۃ التخليق والإرادۃ, والأشاعرۃ يقولون بہ.12

(6)	قولہ: [فقال الأستاذ... إلخ] في جوابہ: إنّ مذھبكم أنّ كفر الكافر بدون إرادۃ اللہ تعالی ومشيئتہ, مع أنہ لا يجري في ملكہ تعالی إلاّ ما يشاء.12

(7)	قولہ: [قد لا يكون مراداً... إلخ] فلا يكون الأمر بالشيء مستلزماً للإرادۃ.12

(8)	قولہ: [بالآيات] أمّا من جانبنا أھل السنّۃ فقد قدّمنا ذكرھا فيما سبق, وأمّا من جانب المعتزلۃ فكقولہ
Flag Counter