Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
206 - 378
من الكافر والفاسق إيمانہ وطاعتہ، لا كفرہ ومعصيتہ, زعماً منھم أنّ إرادۃ القبيح قبيحۃ كخلقہ وإيجادہ، ونحن نمنع ذلك(1)، بل القبيح كسب القبيح والاتّصاف بہ، فعندھم يكون أكثر ما يقع من أفعال العباد علی خلاف إرادۃ اللہ تعالی، وھذا شنيع(2) جدًّا. حكي عن عمرو بن عبيد أنہ قال: ما ألزمني أحد مثل ما ألزمني مجوسيّ, كان معي في السفينۃ، فقلت لہ: لِمَ لا تسلم؟ فقال: لأنّ(3) اللہ تعالی لَم يُرد إسلامي، فإذا أراد إسلامي أسلمت. فقلت للمجوسيّ: إنّ اللہ تعالی يريد إسلامك، ولكن الشياطين لا يتركونك. فقال
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [ونحن نمنع ذلك... إلخ] أي: لا نسلّم قبح الإرادۃ والخلق, بل نقول: إنّ إرادۃ اللہ تعالی علی نوعين: إرادۃ تتعلّق بالأمر, وإرادۃ تتعلّق بالخلق, فالإرادۃ المتعلّقۃ بالأمر أن يريد من العبد فعل ما أمرہ, وأمّا إرادۃ الخلق فأن يريد ما يفعلہ ھو, فإرادۃ الأمر ھي المتضمّنۃ للمحبّۃ والرضاء وھي الإرادۃ الدينيّۃ, والإرادۃ المتعلّقۃ بالخلق ھي المشيئۃ وھي الإرادۃ الكونيّۃ القدريّۃ, فالأولی كقولہ تعالی: ( یُرِیۡدُ اللہُ بِکُمُ الْیُسْرَ وَلَا یُرِیۡدُ بِکُمُ الْعُسْرَ) [البقرۃ: 185] وقولہ تعالی: (اِنَّمَا یُرِیۡدُ اللہُ لِیُـذْہِبَ عَنۡکُمُ الرِّجْسَ اَہۡلَ الْبَیۡتِ وَ یُطَہِّرَکُمْ تَطْہِیۡرًا ) [الأحزاب:33] والثانيۃ كقولہ تعالی: (فَمَنۡ یُّرِدِ اللہُ اَنۡ یَّہۡدِیَہٗ یَشْرَحْ صَدْرَہٗ لِلۡاِسْلَامِ ۚ وَمَنۡ یُّرِدْ اَنۡ یُّضِلَّہٗ یَجْعَلْ صَدْرَہٗ ضَیِّقًا حَرَجًا ) [الأنعام:125], وقولہ  تعالی حكايۃ عن نوح عليہ السلام: (وَلَا یَنۡفَعُکُمْ نُصْحِیۡۤ اِنْ اَرَدۡتُّ اَنْ اَنۡصَحَ لَکُمْ اِنۡ کَانَ اللہُ یُرِیۡدُ اَنۡ یُّغْوِیَکُمْ ) [ھود:34], فالكفر والفسوق والعصيان ليس مراداً للرّب عزّوجلّ بالاعتبار الأوّل, والطاعۃ موافقۃ لتلك الإرادۃ, كذا نقّح ھذہ المسئلۃ بعض العلماء.12

(2)	قولہ: [وھذا شنيع] فإنہ يلزم منہ العجز الشديد, تعالی اللہ عن ذلك علوّاً كبيراً.12

(3)	قولہ: [فقال: لأنّ... إلخ] قيل: الظاھر أنّ المجوسيّ أراد السخريّۃ, لا أنہ قائل بإرادتہ تعالی كما زعم البعض, ويدلّ عليہ قولہ:  ((ما ألزمني)) انتھی. قلت: وتحقيقہ موقوف علی البحث عن عقيدۃ المجوس.12
Flag Counter