Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
202 - 378
بالغوا في تضليلھم في ھذہ المسألۃ، حتی قالوا: إنّ المجوس أسعد حالاً(1) منھم، حيث لم يثبتوا إلاّ شريكاً واحداً، والمعتزلۃ يثبتون شركاء لا تحصی، واحتجّت المعتزلۃ: بأنّا نفرّق(2) بالضرورۃ بين حركۃ الماشي وبين حركۃ المرتعش، أنّ الأولی باختيارہ دون الثانيۃ، وبأنہ لو كان الكلّ بخلق اللہ تعالی لبطلت قاعدۃ التكليف(3) والمدح والذمّ والثواب والعقاب، وھو ظاھر. والجواب(4): أنّ ذلك إنما يتوجّہ علی الجبريّۃ القائلين بنفي الكسب والاختيار أصلاً، وأمّا نحن فنثبتہ علی ما نحقّقہ إن شاء اللہ تعالی، وقد يتمسّك بأنہ لو كان خالقاً لأفعال العباد لكان ھو القائم(5) والقاعد والآكل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [أسعد حالاً] كان ينبغي أن يقال: أقلّ ضرراً وإن أمكن التأويل؛ لأنہ قد ورد في بعض الكتب الفقھيۃ أنّ من قال: ((النصرانيّۃ خير من اليھود)), فقد كفر.12 كذا في "البحر".

(2)	قولہ: [بأنّا نفرّق... إلخ] حاصل ھذا الدليل: أنّ الحركۃ الصادرۃ من العبد علی نوعين: اختياريّۃ كحركۃ الماشي, وغير اختياريّۃ كحركۃ المرتعش, فلو كان كلّ حركۃ بخلق اللہ تعالی لزم أن يكون الكلّ اختياريًّا أو غير اختياريّ واللازم باطل, فعلم أنّ الحركۃ الاختياريّۃ بخلق العبد والغير الاختياريّۃ بخلق اللہ تعالی.12

(3)	قولہ: [لبطلت قاعدۃ التكليف... إلخ] حاصل ھذا الكلام: أنہ لو كان أفعال العباد بخلق اللہ تعالی لزم أن لا يكون العبد مكلّفاً بالأوامر والنواھي, وأن لا يكون مستحقّاً للمدح ببعض أفعالہ, والذمّ بالبعض, والعقاب بالبعض الآخر؛ لأنّ الكلّ بخلق اللہ تعالی لا اختيار للعبد لكونہ مجبوراً, واللوازم كلّھا باطلۃ, أمّا الملازمۃ فلأنہ يلزم تكليف العاجز ويلزم أن لا يكون العبد مستحقّاً لھذہ الأشياء, أمّا بطلان اللازم فإنّ اللہ كلّف عبادہ بالأوامر والنواھي واستحقّ المدح والذمّ, وكذا الملزوم.12 "ر"

(4)	قولہ: [والجواب] حاصلہ أنّ ذلك الإلزام إنّما يقوم حجّۃ علی الجبريّۃ الذين يقولون: ((لا كسب ولا اختيار للعبد أصلاً وأنّ أفعالہ بمنـزلۃ حركات الجمادات لا علينا)), فإنّا نقول: بكسب العبد واختيارہ.12

(5)	قولہ: [ھو القائم... إلخ] الضمير للفصل ويفيد الحصر أي: يكون الفاعل لأفعال العبد ھو اللہ تعالی
Flag Counter