Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
200 - 378
ونحو ذلك فالأمر أظھر، الثاني: النصوص الواردۃ في ذلك، كقولہ تعالی:
 (وَاللَّہ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ) [الصافات:96]
أي: عملكم، علی أنّ ((ما)) مصدريّۃ(1) لئلاّ يحتاج(2) إلی حذف الضمير، أو معمولكم علی أنّ ((ما)) موصولۃ، ويشمل الأفعال؛ لأنّا إذا قلنا: أفعال العباد مخلوقۃ للہ تعالی أو للعبد, لم نرد بالفعل(3) المعنی المصدريّ الذي ھو الإيجاد والإيقاع، بل الحاصل بالمصدر الذي ھو متعلّق الإيجاد والإيقاع أعني: ما نشاھدہ من الحركات والسكنات مثلاً، وللذھول عن ھذہ النكتۃ(4) قد يتوھم أنّ الاستدلال بالآيۃ موقوف علی كون ((ما)) مصدريّۃ، وكقولہ تعالی:
 (خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ) [الأنعام:102]
أي: ممكن، بدلالۃ العقل(5)، وفعل العبد شيء،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [علی أنّ ((ما)) مصدريّۃ] قال العلاّمۃ الخيالي ماحاصلہ: ينبغي أن يجعل ھذا المصدر بمعنی المفعول؛ لأنّ المعنی المصدريّ أمر اعتباريّ, لا تحقّق لہ في الخارج أصلاً, ثُمَّ يحمل الإضافۃ بمعونۃ المقام علی الاستغراق؛ لأنّ المقام مقام التمدّح وإن كان أصل الإضافۃ للعھد علی ما بيّن في موضعہ؛ إذ لو لم يحمل علی الاستغراق لم يتمّ المقصود؛ إذ لا شكّ أنّ المعمول يصدق علی مثل السرير بالنسبۃ إلی النجّار, فعلی تقدير أن لا يكون الإضافۃ للاستغراق يجوز أن يكون المراد ببعض المعمولات أمثال ھذا المعمول, ولا خلاف للمعتزلۃ في أنّ أمثال ھذا المعمول من الجواھر مخلوقۃ لہ تعالی, إنّما الخلاف فيما يقع من كسب العبد من الأعراض, مثل: الصوم والصلاۃ وغيرھما.12

(2)	قولہ: [لئلاّ يحتاج... إلخ] بخلاف ((ما)) إذا كان ما موصولۃ, فإنّہ لا بدّ في الصلۃ من ضمير عائد إلی الموصول.12

(3)	قولہ: [لم نرد بالفعل... إلخ] أي: لا نزاع بيننا وبين المعتزلۃ في الفعل بالمعنی المصدريّ؛ لأنہ أمر اعتباريّ ليس بموجود في الخارج, إنّما النـزاع في الحاصل بالمصدر الذي ھو المعمول.12

(4)	قولہ: [ھذہ النكتۃ] أي: أنّ المراد من العمل والمعمول واحد, وھو الحاصل بالمصدر.12

(5)	قولہ: [بدلالۃ العقل] إشارۃ إلی جواب سؤال مقدّر تقريرہ: أنّ الشيء بمعنی الموجود يشمل الواجب
Flag Counter