Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
199 - 378
والمخترع ونحو ذلك، وحين رأی الجبائي واتباعہ أنّ معنی الكلّ واحد، وھو المخرج من العدم إلی الوجود، تجاسروا علی إطلاق لفظ الخالق. احتجّ أھل الحقّ بوجوہ: الأوّل: أنّ العبد لو كان خالقاً لأفعالہ لكان عالِماً بتفاصيلھا(1)، ضرورۃ أنّ إيجاد الشيء بالقدرۃ والاختيار لا يكون إلاّ كذلك، واللازم باطل، فإنّ المشي من موضع إلی موضع قد يشتمل علی سكنات متخلّلۃ(2) وعلی حركات, بعضُھا أسرع وبعضھا أبطأ، ولا شعور للماشي بذلك، وليس ھذا(3) ذھولاً عن العلم، بل لو سئل لم يعلم، وھذا في أظھر أفعالہ، وأمّا إذا تأمّلت في حركات أعضائہ في المشي والأخذ والبطش ونحو ذلك, وما يحتاج إليہ من تحريك العضلات(4) وتمديد الأعصاب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [لكان عالِماً بتفاصليھا] قيل: ھذا الدليل ينفي الكسب والخلق معاً لاشتراكھما في كونھما بالقدرۃ والقصد والاختيار, أجابہ العلاّمۃ الخيالي بما حاصلہ: أنہ فرّق بين الكسب والخلق, فإنّ الخلق يقتضي العلم التفصيليّ دون الكسب؛ لأنّ الخلق إفادۃ الوجود, فھو موقوف علی العلم التفصيليّ بخلاف الكسب, فإنّہ صرف القدرۃ والإرادۃ، نحو المقدور من غير أن يكون لہ تأثير في إيجادہ, فيكفيہ العلم الإجماليّ.12

(2)	قولہ: [سكنات متخلّلۃ] ھذا ما ذھب إليہ أكثر المتكلّمين من أنّ البطوء في الحركات لتخلّل السكنات فيھا, وأنكرہ الفلاسفۃ, والتفصيل في كتب الحكمۃ.12 

(3)	قولہ: [وليس ھذا... إلخ] جواب سؤال حاصلہ: أنہ يجوز أن يشعر بالتفاصيل ولا يشعر بذلك الشعور, بل يذھل عنہ, فأجابہ: بأنہ ليس بذھول؛ إذ الذاھل إذا سئل عن المذھول عنہ أجاب عنہ, والماشي إذا سئل عن تفاصيل حركاتہ وسكناتہ لم يعلمھا.12

(4)	قولہ: [العضلات] جمع عضلۃ, وھي كلّ عصبۃ معھا لحم غليظ, وقال الليث: العضلۃ كلّ لحمۃ غليظۃ منتبرۃ مثل لحم الساق والعضد, وفي "الصحاح": كلّ لحمۃ غليظۃ في عصبۃ, وفي "المعجم الوسيط": عضو لحميّ يحدث بانقباض أليافہ حركۃ في الجسم.12
Flag Counter