Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
197 - 378
للتمنّع والتعزّز بحجاب الكبرياء، وإن جعلنا الإدراك عبارۃ عن الرؤيۃ علی وجہ الإحاطۃ(1) بالجوانب والحدود فدلالۃ الآيۃ علی جواز الرؤيۃ بل تحقّقھا أظھر؛ لأنّ المعنی أنہ مع كونہ مرئيًّا لا يدرك(2) بالأبصار لتعاليہ عن التناھي والاتّصاف بالحدود والجوانب، منھا أنّ الآيات الواردۃ في سؤال الرؤيۃ مقرونۃ بالاستعظام(3) والاستكبار، والجواب: أنّ ذلك لتعنّتھم وعنادھم في طلبھا، لا لامتناعھا وإلاّ(4) لمنعھم موسی عليہ السلام عن ذلك، كما فعل حين سألوا أن يجعل لھم آلھۃ، فقال:
 (بَلْ اَنۡتُمْ قَوْمٌ تَجْہَلُوۡنَ ) [الاعراف:138]
وھذا(5) مشعر بإمكان الرؤيۃ في الدنيا، ولھذا اختلفت الصحابۃ(6) رضي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [عن الرؤيۃ علی وجہ الإحاطۃ] كما يقال: ((رأيتہ وما أدركہ بصري)) أي: لم يحط بہ من جوانبہ. 12

(2)	قولہ: [مع كونہ مرئيًّا لا يدرك] فالنفي لا يرجع إلی نفس الإدراك, بل إلی قيدہ أي: الإحاطۃ بالجوانب والحدود فإنّ النفيّ في المقيّد يعود غالباً إلی القيد, كما في قولہ  تعالی: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَآءَ وَالْاَرْضَ وَمَا بَیۡنَہُمَا لٰعِبِیۡنَ ﴾[الأنبياء:16]. 12

(3)	قولہ: [مقرونۃ بالاستعظام] كقولہ تعالی: (وَ اِذْ قُلْتُمْ یٰمُوۡسٰی لَنۡ نُّؤْمِنَ لَکَ حَتّٰی نَرَی اللہَ جَہۡرَۃً فَاَخَذَتْکُمُ الصّٰعِقَۃُ وَاَنۡتُمْ تَنۡظُرُوۡنَ ) [البقرۃ:55] وقولہ تعالی: ﴿وَ قَالَ الَّذِیۡنَ لَا یَرْجُوۡنَ لِقَآءَنَا لَوْلَاۤ اُنۡزِلَ عَلَیۡنَا الْمَلٰٓئِکَۃُ اَوْ نَرٰی رَبَّنَا ؕ لَقَدِ اسْتَکْبَرُوۡا فِیۡۤ اَنۡفُسِہِمْ وَ عَتَوْ عُتُوًّا کَبِیۡرًا  ﴾[الفرقان:21]. 12

(4)	قولہ: [وإلاّ] أي: وان لم يكن الاستعظام للتعنّت والعناد, بل لامتناع الرؤيۃ.12

(5)	قولہ: [وھذا] أي: عدم منع موسی عليہ الصلاۃ والسلام عن طلب الرؤيۃ.12

(6)	قولہ: [ولھذا اختلفت الصحابۃ] أي: لأجل أنّ الرؤيۃ في الدنيا ممكنۃ, اختلف الصحابۃ رضوان اللہ تعالی عليھم في أنّ النبيّ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم ھل رأی ربّہ ليلۃ المعراج؟, فذھب بعض الصحابۃ إلی أنہ صلّی اللہ تعالی عليہ وسلّم رأی ربّہ بعينہ, منھم ابن عبّاس وأبو ذرّ وكعب, والحسن وكان يحلف علی ذلك, وحكي مثلہ عن ابن مسعود وأبي ھريرۃ وأحمد بن حنبل رضي اللہ تعالی عنھم,
Flag Counter