Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
196 - 378
ومن السمعيّات(1) قولہ:
 (لاَ تُدْرِكُہ الأَبْصَارُ) [الأنعام:103].
والجواب(2) بعد تسليم كون الأبصار للاستغراق وإفادتہ عموم السلب لا سلب العموم وكون الإدراك ھو الرؤيۃ مطلقاً لا الرؤيۃ علی وجہ الإحاطۃ بجوانب المرئيّ: أنہ لا دلالۃ فيہ علی عموم الأوقات والأحوال، وقد يستدلّ بالآيۃ(3) علی جواز الرؤيۃ؛ إذ لو امتنعت لَمَا حصل التمدّح بنفيھا، كالمعدوم لا يمدح(4) بعدم رؤيتہ لامتناعھا، وإنما التمدّح في أن يمكن رؤيتہ ولا يری
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

في الماھيۃ واللوازم.12

(1)	قولہ: [ومن السمعيّات] عطف علی قولہ: ((ومن العقليّات)) أي: شبھۃ المنكرين من السمعيّات.12

(2)	قولہ: [والجواب... إلخ] مشتمل علی وجوہ من الجواب, أحدھا: منع كون اللام  في الأبصار للاستغراق, بل للجنس أو العھد الذھنيّ, وثانيھا: أنہ لو سلّم فھو من الإثبات, فنفيہ رفع الإيجاب الكلّي وھو في حكم السلب الجزئيّ لاالسلب الكلّي, وثالثھا: أنہ لو سلّم فكون إدراكھا مطلق الرؤيۃ ممنوع, بل ھو إحاطۃ جوانب المدرك, ولا يحيطون بہ علماً فضلاً عن الرؤيۃ لك, ومنہ نفي موسی عليہ السلام للإدراك بعد ثبوت الرؤيۃ في قولہ تعالی: (فَلَمَّا تَرَآءَ الْجَمْعٰنِ) [الشعراء:61] قال أصحاب موسی: ( اِنَّا لَمُدْرَکُوۡنَ ) [الشعراء: 61] قال: (کَلَّا) [الشعراء: 62], و رابعھا أنہ لو سلّم أنہ الرؤيۃ وعموم السلب في الأفراد, فلا نسلّمہ في الأوقات, فإنّھا سالبۃ مطلقۃ لا دائمۃ, فلا يری في الدنيا.12 "نظم الفرائد".

(3)	قولہ: [قد يستدلّ بالآيۃ] معارضۃ للمعتزلۃ حيث يقولون: ((تمدح اللہ تعالی بكونہ لا يری, وما يكون سلبہ مدحاً يكون وجودہ نقصاً فيجب تنـزيہ اللہ تعالی عنہ)),  فعارضھم الأشاعرۃ بانّ التمدّح إنّما يدلّ علی جواز الرؤيۃ لا امتناعھا. 12

(4)	قولہ: [كالمعدوم لا يمدح] يرد عليہ أنّ عدم مدح المعدوم لاشتمالہ علی معدن كلّ نقص أعني: العدم, كما أنّ الأصوات والروائح لا تمدح مع إمكان رؤيتھا لكونھا مقرونۃ بسمات النقص, والحقّ أنّ امتناع الشيء لا يمنع التمدّح بنفيہ؛ إذ قد ورد التمدّح بنفي الشريك واتّخاذ الولد في القران مع امتناعھما في حقّہ تعالی.12 "خيالي".
Flag Counter