ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الاشتراط, فإنّما ھي شروط في ھذہ النشأۃ الدنيويّۃ فقط, أو في رؤيۃ الجواھر والأعراض فقط, ويجوز أن يكون الحال في النشأۃ الأخرويّۃ وفي رؤيۃ الحقّ سبحانہ علی خلاف ذلك, ھذا ما ذھب إليہ صاحب "النبراس" ,ويبدؤ مِمَّا قرّرہ المحقّق الدوانيّ في ”شرح العضديّۃ“ أنہ متفرّع علی ما ذكرہ المصنّف بقولہ: ((فيری لا في مكان... إلخ)).12
(1) قولہ: [برؤيۃ اللہ تعالی إيّانا] قال سيّدنا العارف القطب الربّانيّ عبد الوھاب الشعرانيّ أفاض اللہ علينا من بركاتہ في ”اليواقيت والجواھر“: وكما أنّ الحقّ تعالی يرانا من غير مقابلۃ ولا جھۃ باتّفاقنا؛ إذ الرؤيۃ نسبۃ خاصّۃ بين طرفي راءٍ ومرئيّ, فإذا اقتضت عقلاً كون أحدھما في جھۃ اقتضت كون الآخر كذلك, فإذا ثبت عدم لزوم ذلك في أحدھما ثبت مثلہ في الآخر.12
(2) قولہ: [فيہ نظر] حاصلہ أنّ الكلام في رؤيتنا إيّاہ تعالی بحاسّۃ البصر ورؤيۃ اللہ تعالی إياّنا ليست بحاسّۃ البصر.
(3) قولہ: [فإن قيل... إلخ] شبھۃ عقليّۃ من المنكرين للرؤيۃ أوردوھا علينا, حاصلھا أنہ لو جازت رؤيتہ تعالی لرأيناہ الآن, والتالي باطل بطلانا ظاھراً؛ لأنہ إذا اجتمعت شرائط الرؤيۃ وجب حصول الرؤيۃ, و إلاّ لجاز أن يكون بحضرتنا جبال شاھقۃ ونحن لا نراھا وإنّہ سفسطۃ.12
(4) قولہ: [سفسطۃ] أي: كون جبال شاھقۃ بحضرتنا, وعدم رؤيتنا إيّاھا سفسطۃ رافعۃ للثقۃ عن القطعيّات.12
(5) قولہ: [ممنوع] أي: لا نسلّم الملازمۃ ولا نسلّم وجوب الرؤيۃ عند اجتماع شرائطھا ولا نسلّم أيضاً من عدم
وجوب رؤيۃ اللہ تعالی, جواز عدم رؤيۃ الجبال مع كونھا بحضرتنا؛ لأنّ الرؤيۃ عندنا بمحض خلق اللہ تعالی من غير تأثير للحواسّ, فيجوز أن لا يخلق اللہ تعالی الرؤيۃ عند اجتماع الشرائط, وإن سلّمنا وجوبھا في الشاھد، ولكن لا نسلّم وجوبھا في الباري تعالی لجواز اختلاف الرؤيۃ