Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
194 - 378
عليھم، وأمّا الإجماع فھو أنّ الأمّۃ كانوا مجمعين علی وقوع الرؤيۃ في الآخرۃ، وأنّ الآيات الواردۃ في ذلك محمولۃ علی ظواھرھا، ثُمَّ ظھرت مقالۃ المخالفين(1) وشاعت شبہھم وتأويلاتھم، وأقوی شبہھم من العقليّات أنّ الرؤيۃ مشروطۃ بكون المرئيّ في مكان وجھۃ ومقابلۃ من الرائي وثبوت مسافۃ بينھما بحيث لا يكون في غايۃ القرب ولا في غايۃ البعد واتّصال شعاع(2) من الباصرۃ بالمرئيّ، وكلّ ذلك محال في حقّ اللہ تعالی، والجواب: منع ھذا الاشتراط(3)، وإليہ أشار بقولہ: (فيری لا في مكان ولا علی جھۃ(4) من مقابلۃ و اتّصال شعاع أو ثبوت مسافۃ بين الرائي وبين اللہ تعالی) وقياس الغائب علی الشاھد(5) فاسد، وقد يستدلّ علی عدم الاشتراط برؤيۃ اللہ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [المخالفين... إلخ] ھم طوائف من أھل البدع: المعتزلۃ والخوارج وبعض المرجئۃ, كما قالہ النووي, والجھميۃ واليھود كما قالہ أبو شكور السالميّ في تمھيدہ، والظاھر أنّ الفرق كلّھا مخالفۃ لأھل السنّۃ فيھا سوی المجسّمۃ والكراميّۃ, سواء كانت روافض أو خوارج أو غير ھما, كما صرّح بہ الكتب الكلاميّۃ.12 "نظم"

(2)	قولہ: [واتّصال شعاع... إلخ] بحيث لا يكون ساتر بينھما.12

(3)	قولہ: [منع ھذا الاشتراط] ولا يلزم من كون تلك الأمور شرطاً في الرؤيۃ علی مجری العادۃ في الدنيا أن تكون شرطاً للرؤيۃ في الآخرۃ؛ إذ في قدرۃ اللہ تعالی أن يخلق في البصر قوّۃ يتمكّن بھا من إدراك ذاتہ تعالی بدون تلك الشرائط, وعند الأشعريّ رحمہ اللہ وأتباعہ تلك الشرائط عاديّۃ, كما أخرج الشيخان مرفوعاً: ((أتِمّوا صفوفكم فإنّي أراكم من وراء ظھر)).12

(4)	قولہ: [ولا علی جھۃ] قال شارح "العقيدۃ الطحاويّۃ": فھل يعقل رؤيۃ بلا مقابلۃ, وفيہ دليل علی علوّہ علی خلقہ, فتعقّبہ الملاّ عليّ القاري في ”شرح الفقہ الأكبر“ بما نصّہ وكأنہ قائل بالجھۃ العلويّۃ لربّہ, ومذھب أھل السنّۃ والجماعۃ أنہ سبحانہ وتعالی لا يری في جھۃ.12

(5)	قولہ: [قـياس الغـائب عـلی الشاھد... إلخ] جواب ثانٍ علی تقـدير الـتنـزّل وبيانہ: أنّا لو سلّمنا ھذا
Flag Counter