Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
190 - 378
فلا تستدعي علّۃ(1)، ولو سلّم فالواحد(2) النوعيّ قد يعلّل بالمختلفات كالحرارۃ بالشمس والنار، فلا يستدعي علّۃ مشتركۃ، ولو سلّم فالعدميّ(3) يصلح علّۃ للعدميّ، ولو سلّم فلا نسلّم اشتراك الوجود، بل وجود كلّ شيء عينہ(4)، أجيب: بأنّ المراد بالعلّۃ متعلّق الرؤيۃ والقابل لھا، ولا خفاء في لزوم كونہ وجوديّاً(5)، ثُمَّ لا يجوز(6) أن تكون خصوصيّۃ الجسم أو العرض؛ لأنّا أوّل ما نری شبحاً من بعيد إنما ندرك منہ ھويّۃ ما(7) دون خصوصيّۃ جوھريّۃ أو عرضيّۃ أو إنسانيّۃ أو فرسيّۃ ونحو ذلك، وبعد رؤيتہ برؤيۃ واحدۃ متعلّقۃ بھويّۃ قد نقدر علی تفصيلہ إلی ما فيہ من الجواھر والأعراض، وقد لا نقدر(8)، فمتعلّق الرؤيۃ ھو كون الشيء لہ ھويّۃ ما، وھو المعنی بالوجود،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ:  [فلا تستدعي علّۃ] لأنّ استدعاء العلّۃ من خواصّ الأمر الوجوديّ.12

(2)	قولہ: [ولو سلّم فالواحد... إلخ] أي: ولو سلّم أنّ الأمر العدميّ يستدعي العلّۃ, ولكن لا نسلّم أنہ لا بدّ للحكم المشترك من العلّۃ المشتركۃ, إنّما يجب ذلك إذا كان الحكم المشترك واحداً شخصيًّا, وأمّا إذا كان الحكم المشترك واحداً نوعيًّا فيجوز أن يكون لہ علل مختلفۃ.12

(3)	قولہ: [ولو سلّم فالعدميّ] أي: ولو سلّم أنّ صحّۃ الرؤيۃ تستدعي علّۃ مشتركۃ، لكن لا نسلّم أنہ لا بدّ لھا من علّۃ وجوديّۃ, فإنّھا عدميّۃ والعدميّ يصلح أن يكون معلولاً للعدميّ.12

(4)	قولہ: [وجود كلّ شيء عينہ] فلا يكون وجود الواجب مثل وجود الممكن.12

(5)	قولہ: [في لزوم كونہ وجوديًّا] لأنّ المعدوم لا يصحّ رؤيتہ, وأيضاً لا شكّ في أنّ الصحّۃ وجوديّۃ كانت أو عدميّۃ تحتاج إلی العلّۃ بھذا المعنی, وبھذا يندفع الاعتراض الأوّل والثالث.12 "ن"

(6)	قولہ: [ثُمَّ لا يجوز] دفع للإشكال الثاني من جواز أن يعلّل الرؤيۃ بالعلل المختلفۃ.12

(7)	قولہ: [ھويّۃ ما] الھويّۃ قد تطلق علی الشخص وعلی الوجود الخارجيّ وھو المراد ھاھنا.12 "ن"

(8)	قولہ: [وقد لا نقدر] يريد أنہ لو كان المدرك خصوصيّۃ الشبح لأدركنا ما فيہ من الجواھر والأعراض, واللازم باطل؛ لأنّا قد لا نقدر علی تفصيلھا عند ما سئلنا عنھا. 12"ن"
Flag Counter