Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
189 - 378
إمّا الوجود أو الحدوث أو الإمكان؛ إذ لا رابع يشترك بينھما، والحدوث عبارۃ عن الوجود بعد العدم، والإمكان عن عدم ضرورۃ الوجود والعدم، ولا مدخل للعدم(1) في العلّيّۃ، فتعيّن الوجود وھو مشترك بين الصانع وغيرہ، فيصحّ أن يری من حيث تحقّق علّۃ الصحّۃ وھي الوجود، ويتوقّف امتناعھا(2) علی ثبوت كون شيء من خواصّ الممكن شرطاً أو من خواصّ الواجب مانعاً، وكذا يصحّ أن يری سائر الموجودات من الأصوات والطعوم والروائح وغير ذلك، وإنما لا يری بناء علی أنّ اللہ تعالی لم يخلق في العبد(3) رؤيتھا بطريق جري العادۃ، لا بناء علی امتناع رؤيتھا. وحين اعترض(4) بأنّ الصحّۃ عدميّۃ(5)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

يجوز أن يكون علّۃ رؤيۃ الجسم كونہ جسماً, وعلّۃ رؤيۃ الجوھر كونہ جوھراً, وعلّۃ رؤيۃ العرض كونہ عرضاً؛ لأنّ تعليل الأحكام المتساويۃ بالعلل المختلفۃ محال. 12"ر"

(1)	قولہ: [لا مدخل للعدم... إلخ] لأنّ علّۃ الشيء لا بدّ أن تكون موجودۃ فلا يكون الحدوث علّۃ؛ لأنّ فيہ عدَماً؛ إذ ھو عبارۃ عن الوجود بعد العدم, والعدم لا يصلح أن يكون جزء العلّۃ, وكذا الإمكان؛ لأنہ عبارۃ عن عدم ضرورۃ الوجود والعدم.12

(2)	قولہ: [ويتوقّف امتناعھا] إشارۃ إلی جواب سؤال مقدّر تقريرہ: أنّ كون الوجود مشتركاً بين الصانع وغيرہ لا يستلزم أن يصحّ رؤيۃ الصانع لجواز أن يكون شيء من خواصّ الممكن شرطاً لرؤيتہ أو شيء من خواصّ الواجب مانعاً عن رؤيتہ, فأجابہ بقولہ: ((يتوقّف... إلخ)).12

(3)	قولہ: [لم يخلق في العبد... إلخ] كما أنّ النبيّ عليہ الصلاۃ والسلام يری جبرئيل عليہ السلام ولا يراہ الصحابۃ رضوان اللہ تعالی عليھم إلاّ نادراً, والمصروع يری الجنّ و نحن لا نراہ, وقد نبّہ الشارح عليہ فيما سبق من قولہ: ((والحقّ أنّ ذلك بمحض خلق اللہ تعالی من غير تأثير للحواسّ)).12

(4)	قولہ: [حين اعترض] علی الدليل الذي ھو مبنيّ علی صحّۃ الرؤيۃ.12

(5)	قولہ: [عدميّۃ] لأنھا عبارۃ عن عدم وجوب الرؤيۃ وامتناعھا.12
Flag Counter