Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
185 - 378
يتناھی، وأمّا كون كلّ من ذلك صفۃ حقيقيّۃ أزليّۃ فمِمَّا تفرّد بہ(1) بعض علماء ((ما وراء النھر))، وفيہ تكثير للقدماء(2) جدّاً, وإن لم يكن متغايرۃ، والأقرب(3) ما ذھب إليہ المحقّقون منھم، وھو أنّ مرجع الكلّ إلی التكوين، فإنّہ إن تعلّق بالحياۃ يسمّی إحياء وبالموت إماتۃ وبالصورۃ تصويراً وبالرزق ترزيقاً إلی غير ذلك، فالكلّ تكوين(4) وإنما الخصوص بخصوصيّۃ التعلّقات، (والإرادۃ صفۃ للہ تعالی أزليّۃ قائمۃ بذاتہ) كرّر ذلك(5) تأكيداً وتحقيقاً لإثبات صفۃ قديمۃ للہ تعالی, تقتضي تخصيص المكوّنات(6) بوجہ دون وجہ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [فمِمَّا تفرّد بہ... إلخ] بيان مذھب ثالث, ذھب إليہ بعض الماتريديّۃ: وھو أنّ التكوين ليس أمراً اعتباريّاً كما قال الأشعريّ, ولا صفۃ حقيقيّۃ واحدۃ كما قالت الماتريديّۃ بإرجاع التصوير والترزيق ونحوھا إليھا, بل كلّ منھا صفۃ حقيقيّۃ. 12"ن"

(2)	قولہ: [وفيہ تكثير للقدماء] اعتراض علی ھذا المذھب أي: لا حاجۃ إلی إثبات صفات سوی التكوين, فإنّ صفۃ التكوين كافيۃ في وجود الرزق والصورۃ والحياۃ ونحوھا, وأمّا إثبات الصفات السبعۃ أو الثمانيۃ فلا محيص عنہ.12

(3)	قولہ: [والأقرب] يريد ترجيح مذھب الجمھور الماتريديّۃ علی مذھب ھذا البعض, وليس مرادہ اختيار ھذا المذھب علی سائر المذاھب, فإنّ المختار عندہ أنّ التكوين أمر اعتباريّ راجع إلی القدرۃ، كما صرّح بہ في مؤلّفاتہ.12 'ن"

(4)	قولہ: [فالكلّ تكوين] فنفس التكوين علی ھذا المذھب صفۃ حقيقيّۃ قديمۃ, لكنّ فصولھا وانواعھا إمّا أمور اعتباريّۃ غير قديمۃ أو متكثّرۃ اعتباراً, وكلّھا عين التكوين مع فروق لحاظيۃ ناشيۃ عن اختلاف تعلّقاتہ باختلاف متعلّقاتہ.12

(5)	قولہ:  [كرّر ذلك] إشارۃ إلی جواب سؤال تقريرہ: أنّ كون الإرادۃ صفۃ أزليّۃ قائمۃ بذات اللہ تعالی قد علم مِمَّا سبق, فما الوجہ إلی إعادۃ ذكرھا؟ فأجاب بقولہ: ((كرّر... إلخ)).12

(6)	قولہ: [تقتضي تخصيص المكوّنات] أي: نسبۃ العلم و القدرۃ إلی جميع المكوّنات علی السواء, فلا
Flag Counter