Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
184 - 378
فلا يتمّ(1) إبطال ھذا الرأي إلاّ بإثبات أنّ تكوّن الأشياء وصدورھا عن الباري تعالی يتوقّف علی صفۃ حقيقيّۃ قائمۃ بالذات(2) مغايرۃ للقدرۃ والإرادۃ، والتحقيق(3) أنّ تعلّق القدرۃ علی وفق الإرادۃ بوجود المقدور لوقت وجودہ إذا نسب إلی القدرۃ يسمّی إيجاداً لہ، وإذا نسب إلی القادر يسمّی الخلق والتكوين ونحو ذلك، فحقيقتہ كون الذات(4) بحيث تعلّقت قدرتہ بوجود المقدور لوقتہ، ثُمَّ تتحقّق بحسب خصوصيات المقدورات خصوصيات الأفعال كالتصوير والترزيق والإحياء والإماتۃ وغير ذلك إلی ما لا يكاد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [فلا يتمّ... إلخ] يعني: إذا كان المراد من قول الأشعريۃ: ((التكوين عين المكوّن)), أنّ التكوين أمر اعتباريّ, غير محقّق مغاير للمفعول في الخارج, فلا تتمّ أدلّۃ الماتريديّۃ إلاّ بإثبات أن تكوّن الأشياء ... إلخ.12

(2)	قولہ: [قائمۃ بالذات] أي: بذات اللہ تعالی؛ لأنہ إذا كانت صفۃ حقيقيّۃ تكون موجودۃ في الأزل قائمۃ, فحينئذ يكون وجودھا مغايرۃ لوجود المكوّن, بخلاف الصفۃ الإضافيّۃ؛ لأنھا لا وجود لھا في الخارج.12"ر"

(3)	قولہ: [والتحقيق... إلخ] يشير إلی أنہ ليس زائداً علی القدرۃ, بل ھو عبارۃ عن القدرۃ من حيث تعلّقھا بوجود المقدور تاثيراً لھا فيہ علی وفق الإرادۃ, فيسمّی إيجاداً من حيث التعلّق بالوجود, ومن حيث إنّھا منسوبۃ إلی القادر, وصدر الأثر بقدرتہ تسمّی خلقاً وتكويناً, فالمسمّی واحد ولہ إسمان ومفھومان, باختلاف النسبتين وتغاير الاعتبارين, بل ھو عبارۃ لا عن القدرۃ, بل عن تعلّقھا ھو حادث, فھو صفۃ اعتباريّۃ حادثۃ, ولا ضيـر فيہ, فافھم.12 "نظم الفرائد".

(4)	قولہ: [فحقيقتہ كون الذات] يشير إلی دفع ما يتوھم أنہ إذا كان عبارۃ عن تعلّق القدرۃ كانت صفۃ للقدرۃ لا لذاتہ تعالی فلا يكون ((المكوِّن)) بالكسر ھو, بل ھي ووجہ الدفع: أنہ مسامحۃ بل عبارۃ عن كون الذات... إلخ.12 "نظم"
Flag Counter