Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
183 - 378
فعل شيئاً(1) فليس ھاھنا إلاّ الفاعل والمفعول، وأمّا المعنی الذي يعبّر عنہ بالتكوين والإيجاد ونحو ذلك فھو أمر اعتباريّ(2) يحصل في العقل من نسبۃ الفاعل إلی المفعول، وليس أمراً محقّقاً مغايراً للمفعول(3) في الخارج, ولم يرد أنّ مفھوم التكوين ھو بعينہ مفھوم المكوّن لتلزم المحالات، وھذا كما يقال(4): إنّ الوجود عين الماھيۃ(5) في الخارج بمعنی أنہ ليس في الخارج للماھيۃ تحقّق, ولعارضھا المسمّی بـ((الوجود)) تحقّق آخر, حتی يجتمعا اجتماع القابل والمقبول كالجسم والسواد، بل الماھيۃ إذا كانت فكونھا ھو وجودھا لكنّھما متغايران في العقل بمعنی أنّ للعقل أن يلاحظ الماھيۃ دون الوجود(6) وبالعكس،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [إذا فعل شيئاً... إلخ] قال الشارح في "شرح المقاصد": يمكن أن يكون معناہ أنّ الشيء إذا أثّر في شيء واحد بعد مالم يكن مؤثّراً, فالذي حصل في الخارج ھو الأثر لا غير, وأمّا حقيقۃ الإحداث والإيجاد فاعتبار عقليّ, لا تحقّق لہ في الأعيان, وقد ثبت ذلك في الأمور العامّۃ.12

(2)	قولہ: [أمر اعتباريّ] لأنہ معنی مصدريّ انتزاعيّ.12

(3)	قولہ: [مغايراً للمفعول] بل ھاھنا وجود واحد يستند بالذات إلی الفاعل والمفعول, وبالعرض إلی ھذا الأمر الاعتباريّ الماخوذ عن أحدھما, أو مجموعھا كما ھو شان الأمور الانتزاعيّۃ بالنسبۃ إلی مناشيھا, وھذا ھو معنی العينيّۃ والغيريّۃ, وليس معناہ أنھما شيء واحد حقيقۃ ووجوداً منسوباً إلی كلّ منھما بالذات، وانّما التكثّر في التحليل العقليّ كما في الأجزاء الذھنيّۃ. 12"نظم الفرائد".

(4)	قولہ: [وھذا كما يقال... إلخ] تأييد للتوجيہ بإثبات نظيرہ.12

(5)	قولہ: [عين الماھيۃ] ھذہ مسئلۃ اختلف فيھا العقلاء، فذھب بعضھم إلی أنّ الوجود عين الماھيۃ في الخارج, وبعضھم إلی أنہ زائد علی الماھيۃ, والتحقيق مذكور في المطوّلات.12

(6)	قولہ: [أن يلاحظ الماھيۃ دون الوجود] لأنّ الماھيۃ ما بہ الشيء ھو ھو, والوجودكون الشيء في الأعيان, فيجوز أن يتعقّل أحد المفھومين بدون الآخر.12 "ر"
Flag Counter