Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
182 - 378
يصحّ القول بأنہ خالق العالَم وصانعہ، ھذا خلف، وأن لا يكون اللہ تعالی مكوّناً للأشياء، ضرورۃ أنہ لا معنی للمكوّن إلاّ من قام بہ التكوين، والتكوين إذا كان عين المكوّن لا يكون قائماً بذات اللہ تعالی(1)، وأن يصحّ القول(2) بأنّ خالق سواد ھذا الحجر أسود، وھذا الحجر خالق للسواد؛ إذ لا معنی للخالق والأسود إلاّ من قام بہ الخلق والسواد وھما واحد، فمحلّھما واحد، وھذا كلّہ تنبيہ(3) علی كون الحكم بتغاير الفعل والمفعول ضروريّاً، لكنّہ ينبغي للعاقل(4) أن يتأمّل في أمثال ھذہ المباحث, ولا ينسب إلی الراسخين من علماء الأصول ما تكون استحالتہ بديھيّۃ ظاھرۃ علی من لہ أدنی تميّز، بل يطلب لكلامھم محلاًّ صحيحاً يصلح محلاًّ لنـزاع العلماء وخلاف العقلاء، فإنّ من قال: ((التكوين عين المكوّن)) أراد أنّ الفاعل إذا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [لا يكون قائماً بذات اللہ تعالی] لأنّ ((المكوَّن)) بالفتح غير قائم بذات اللہ تعالی, والتكوين إذا كان عين المكوّن فلا يكون التكوين قائماً بذات اللہ تعالی. 12"ر"

(2)	قولہ: [وأن يصحّ القول... إلخ] لأنّ المكوّن السواد الذي ھو عين التكوين وھو قائم بالأسود خالقاً لہ ومكوّناً لہ؛ لأنّ ((المكوّن)) من قام بہ التكوين, والتكوين لو كان عين السواد لكان قائماً بالأسود الذي ھو نفس الحجر, فيكون الأسود خالقاً لہ، وكذا الحجر. 12"ر"

(3)	قولہ: [ھذا كلّہ تنبيہ] يعني: أنّ الحكم بالمغايرۃ بين التكوين والمكوّن بديھي,  والبديھي لا يحتاج إلی الدليل, بل لا يجوز إقامۃ الدليل عليہ, نعم! يحتاج في إزالۃ الخفاء إلی التنبيہ, فالوجوہ التي ذكرھا الماتريديّۃ علی غيريّۃ التكوين لا تصلح أن تكون دلائل, إنّما ھي تنبيھات علی ذلك الحكم البديھي.12

(4)	قولہ: [لكنّہ ينبغي للعاقل] تنقيد من الشارح علی الماتريديّۃ, وتوجيہ لِمَا نقل عن الأشعريّۃ.12
Flag Counter