Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
179 - 378
بہ الفلاسفۃ(1)، وأمّا عند المتكلّمين فالحادث ما لوجودہ بدايۃ، أي: يكون مسبوقاً بالعدم والقديم بخلافہ، ومجرّد تعلّق وجودہ بالغير لا يستلزم الحدوث بھذا المعنی(2)، لجواز أن يكون محتاجاً إلی الغير صادراً عنہ دائماً بدوامہ كما ذھب إليہ الفلاسفۃ فيما ادّعوا قدمہ من الممكنات، كالھيولی مثلاً، نعم إذا أثبتنا(3) صدور العالم عن الصانع بالاختيار دون الإيجاب(4) بدليل لا يتوقّف(5) علی حدوث العالم, كان القول بتعلّق وجودہ بتكوين اللہ تعالی قولاً بحدوثہ(6)، ومن ھاھنا(5) يقال: إنّ التنصيص علی كلّ جزء من أجزاء العالم إشارۃ إلی الردّ(7) علی من زعم قدم بعض الأجزاء كالھيولی وإلاّ فھم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [الفلاسفۃ] فإنھم يقولون: إنّ العالم حادث بالذات, قديم بالزمان, ويفسّرون الحادث بالذات بما يحتاج إلی غيرہ, والقديم بالزمان بما لا يسبق عدمہ علی وجودہ, سواء كان غير محتاج إلی غيرہ كالواجب أو محتاجاً كالفلك علی زعمھم12

(2)	قولہ: [بھذا المعنی] أي: بالمعنی الذي يقولہ المتكلّمون.12

(3)	قولہ: [نعم إذا أثبتنا] توجيہ لكلام صاحب "الكفايۃ" يعني: أنّ القول بتعلّق وجود المكوّن بالتكوين إنما يكون قولاً بحدوثہ الزمانيّ إذا كان العالم صادراً بالاختيار.12

(4)	قولہ: [دون الإيجاب] كما ذھب إليہ الفلاسفۃ, والفاعل بالإيجاب ھو الذي كان صدور الفعل عنہ واجباً, ولم يكن مسبوقاً بالقصد والاختيار, كالإحراق من النار.12

(5)	قولہ: [بدليل لا يتوقّف... إلخ] الباء متعلّق  بـ((أثبتنا)), ومن أدلّۃ حدوث العالم كونہ أثر المختار, فحينئذ لا يصحّ الاستدلال بحدوثہ علی الاختيار؛ لأنّ حدوث العالم عندھم يتوقّف علی كون الصانع فاعلاً مختاراً, فھذا لو توقّف علی الدليل الذي يتوقّف علی حدوث العالم لزم الدور المضمر.12 "ر"

(6)	قولہ: [قولاً بحدوثہ] لأنّ الصادر بالاختيار حادث, والقديم لا يكون مستنداً إلی المختار.12

(7)	قولہ: [ومن ھاھنا] أي: ومن أجل أنّ المراد بالحادث ما لوجودہ بدايۃ, وبالقديم خلافہ.12 "خيالي"

(8)	قولہ: [إشارۃ إلی الردّ] وھذا الردّ إنما يتمّ إذا كان المراد بالحادث ما لوجودہ بدايۃ, وأمّا إذا كان المراد ما يحتاج في وجودہ إلی غيرہ فلا يتمّ الردّ.12
Flag Counter