Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
177 - 378
والإحياء وغير ذلك، ولا دليل علی كونہ(1) صفۃ أخری سوی القدرۃ والإرادۃ، فإنّ القدرۃ(2) وإن كانت نسبتھا إلی وجود المكوّن وعدمہ علی السواء، لكن مع انضمام الإرادۃ(3) يتخصّص أحد الجانبين. ولَمَّا استدلّ القائلون بحدوث التكوين بأنہ لا يتصوّر بدون المكوّن(4)، كالضرب بدون المضروب، فلو كان قديماً لزم قدم المكوّنات، وھو محال، أشار إلی الجواب(5) بقولہ: (وھو) أي: التكوين (تكوينہ للعالم ولكلّ جزء من أجزائہ)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [ولا دليل علی كونہ... إلخ] قال العلاّمۃ الخيالي: ويخطر بالبال أنّ التكوين ھو المعنی الذي نجدہ في الفاعل, وبہ يمتاز عن غيرہ ويرتبط بالمفعول, وإن لم يوجد بعد، وھذا المعنی يعمّ الموجب أيضاً, بل نقول: ھو موجود في الواجب بالنسبۃ إلی نفس القدرۃ والإرادۃ, فكيف لا يكون صفۃ أخری.12

(2)	قولہ: [فإنّ القدرۃ... إلخ] دفع لِمَا يتوھم من أنّ القدرۃ لا يجوز أن تكون مبدأ الإيجاد لاستواء نسبتھا إلی وجود المكوّن وعدمہ, فلا بدّ من صفۃ أخری يترجّح بھا أحد الطرفين.12

(3)	قولہ: [مع انضمام الإرادۃ... إلخ] أنت تعلم إذا راجعت وجدانك أنّ التكوين ليس عين القدرۃ, ولا عين الإرادۃ, ولا مجموعھما مطلقاً, ولا ماخوذاً مع التعلّق, وكلّھا مقدّمۃ علی التكوين, ليس أثر ھذہ الأمور وجود الشيء وثبوتہ, كما إذا نظرنا إلی أفعالنا وجدنا إصدارنا لأمر غير إرادتنا لإصدارہ, وھذا كلّہ واضح.12 "نظم الفرائد".

(4)	قولہ: [لا يتصوّر بدون المكوّن] أي: التكوين لا يتصوّر بدون المكوّن بالفتح؛ لأنہ نسبۃ بين المكوّن بالكسر والمكوّن بالفتح, والنسبۃ لا تتحقّق بدون المنتسبين.12

(5)	قولہ: [أشار إلی الجواب] توجيہ أنّ مرادہ أنّ التكوين تكوين لمجموع العالم ولكلّ جزء من أجزائہ, متعلّق بہ تعلّقاً واقعاً في وقت مخصوص ھو وقت وجودہ, بأنہ واقع وجودہ فيہ, فالمتعلّق بالوقت والمظروف لہ ھو تعلّقہ, لا نفس التكوين, فإنّ صفاتہ الحقيقيۃ أعلی وأنزہ من أن يحيط بھا زمان وھي فوق الزمان, كيف وھو مكوّن الزمان أيضاً, فلو لزم الوقت للتكوين لزم وجود الزمان وعدمہ ولزم الدور. 12"نظم الفرائد".
Flag Counter