Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
176 - 378
وأمّا بدونہ فيستغني الحادث عن المحدث والإحداث، وفيہ تعطيل الصانع(1)، الرابع: أنہ لو حدث لحدث إمّا في ذاتہ(2) فيصير محلاًّ للحوادث, أو في غيرہ كما ذھب إليہ أبو الھذيل من أنّ تكوين كلّ جسم قائم بہ، فيكون كلّ جسم(3) خالقاً ومكوّناً لنفسہ، ولا خَفاء في استحالتہ، ومبنی ھذہ الأدلّۃ(4) علی أنّ التكوين صفۃ حقيقيّۃ كالعلم والقدرۃ، والمحقّقون من المتكلّمين علی أنہ من الإضافات(5) والاعتبارات العقليّۃ، مثل كون الصانع تعالی وتقدّس قبل كلّ شيء ومعہ وبعدہ ومذكوراً بألسنتنا ومعبوداً ومميتاً ومحيّياً ونحو ذلك، والحاصل في الأزل(6) ھو مبدأ التخليق والترزيق والإماتۃ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [فيہ تعطيل الصانع] لأنہ إذا جاز حدوث حادث بدون التكوين جاز حدوث جميع الحوادث بدونہ لعدم الفصل بينھما, وفيہ تعطيل الصانع وھو محال.12

(2)	قولہ: [في ذاتہ] أي: ذات اللہ تعالی علی ما ذھب إليہ الكراميّۃ.12

(3)	قولہ: [فيكون كلّ جسم... إلخ] إذ لا معنی للخالق إلاّ من قام بہ الخلق, والمكوّن إلاّ من قام بہ التكوين.12

(4)	قولہ: [ومبنی ھذہ الأدلّۃ] أي: مبنی ھذہ الوجوہ الدالّۃ علی أزليّۃ التكوين علی أنہ صفۃ حقيقيّۃ, وأمّا إذا كانت اعتباريّۃ كما ذھب إليہ الأشعريّۃ, فالأدلّۃ غير تامّۃ، أمّا الأوّل والرابع فلأنہ لا يلزم كونہ تعالی محلاًّ للحوادث علی ھذا التقدير، وأمّا الثالث فلأنّ التسلسل في الاعتباريّات غير مستحيل، وأمّا الثاني فھو تامّ, كما أشار إليہ العلاّمۃ الخيالي بقولہ: ((كأنہ أراد ما عدا الدليل الثاني)).12

(5)	قولہ: [من الإضافات] الإضافۃ عند المتكلّمين معنی موھوم يتعقّل من نبسۃ شيء إلی شيء, فالتكوين إضافۃ بين الخالق ومخلوقہ.12 "ن"

(6)	قولہ: [والحاصل في الأزل... إلخ] يعني: أنّ الحاصل في الأزل مبدأ ھذہ الأشياء مثل القدرۃ, وأمّا ھذہ الأشياء فقائمۃ فيما يستقبل, فإنّ القدرۃ باعتبار تعلّقہ إلی المخلوقات يسمّی تخليقاً, وباعتبار تعلّقہ إلی المرزوقات يسمّی ترزيقاً, وغير ذلك من الإضافات والاعتبارات.12
Flag Counter