Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
173 - 378
المعنی أنّ اللفظ القائم بالنفس ليس مرتّب الأجزاء(1) في نفسہ كالقائم بنفس الحافظ من غير ترتّب الأجزاء، وتقدّم البعض علی البعض، والترتّب إنما يحصل في التلفّظ والقراءۃ لعدم مساعدۃ الآلۃ، وھذا معنی قولھم: المقروّ(2) قديم والقراءۃ حادثۃ، وأمّا القائم بذات اللہ تعالی فلا ترتّب فيہ، حتی أنّ من سمع كلامہ تعالی سمعہ غير مرتّب الأجزاء لعدم احتياجہ إلی الآلۃ، ھذا حاصل كلامھم وھو جيّد لمن يتعقّل(3) لفظاً قائماً بالنفس غير
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [ليس مرتّب الأجزاء] أي: الترتب بحسب الوجود, يعني: ليس وجودہ مشروطاً بعدم البعض, فإنّ الترتيب اللحاظيّ فيہ أيضاً لازم, وإلاّ لاستوی الأمر عندھا في ((زيد علی الفرس)) و((الفرس علی زيد)).12 كذا يستفاد من الحواشي.

(2)	قولہ: [ھذا معنی قولھم: المقروّ... إلخ] وحينئذ لايكون التنويع إلی النفسيّ واللفظيّ, وھو الحقّ قال سيدنا المجدّد الأعظم الإمام أحمد رضا خان البريلويّ قدّس سرّہ: ((والحقّ عندنا أنّ التنويع إلی النفسيّ واللفظيّ إنما مال إليہ المتأخّرون, إفحاماً للمعتزلۃ, أو إفھاماً للعقول السافلۃ, كما اختاروا في المتشابھات مسلك التأويل, وإنّما المذھب وما عليہ أيمۃ السلف أنّ كلام اللہ تعالی واحد, لا تعدّد فيہ أصلاً, لم ينفصل ولن ينفصل عن الرحمن, ولم يحلّ في قلب ولا لسان ولا أوراق ولا آذان, ومع ذلك ليس المحفوظ في صدورنا إلاّ ھو, ولا المتلوّ بأفواھنا إلاّ ھو, ولا المكتوب في مصاحفنا إلاّ ھو, ولا المسموع بأسماعنا إلاّ ھو, لا يحلّ لأحد أن يقول: بحدوث المحفوظ المتلوّ المكتوب المسموع, إنما الحادث نحن وحفظنا وألسنتنا وتلاوتنا وأيدينا وكتابتنا وآذاننا وسماعتنا، والقرآن القديم القائم بذاتہ تعالی ھو المتجلي علی قلوبنا بكسوۃ المفھوم, وألسنتنا بصورۃ المنطوق, ومصاحفنا بلباس المنقوش, وآذاننا بزيّ المسموع فھو المفھوم المنطوق المسموع لا شيء آخر غيرہ)).12 "المستند المعتمد".

(3)	قولہ: [ھو جيّد لمن يتعقّل] أي: ما ذكرہ القاضي إنما ھو جيّد إذا تصوّرنا تصوّراً صحيحاً لفظاً قائماً بالنفس غير مرتّب الأجزاء ولا مؤلّف من حروف منطوقۃ أو مخيّلۃ أو منقوشۃ.12
Flag Counter