Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
168 - 378
ھو من لوازم القديم، كما في قولنا: ((القرآن غير مخلوق))، فالمراد حقيقتہ الموجودۃ في الخارج، وحيث يوصف بما ھو من لوازم المخلوقات والمحدثات يراد بہ الألفاظ المنطوقۃ المسموعۃ كما في قولنا: ((قرأت نصف القرآن))، أو المخيّلۃ كما في قولنا: ((حفظت القرآن))، أو يراد بہ الأشكال المنقوشۃ كما في قولنا:((يحرم للمحدث مسّ القرآن)). ولَمَّا كان(1) دليل الأحكام الشرعيّۃ ھو اللفظ(2) دون المعنی القديم, عرفّہ أيمّۃ الأصول بالمكتوب في المصاحف المنقول بالتواتر، وجعلوہ اسماً للنظم والمعنی جميعاً، أي: للنظم من حيث الدلالۃ(3) علی المعنی, لا لمجرّد المعنی(4).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المسموعۃ, أو الأشكال المنقوشۃ, وحينئذ لا يرد بأنّ ھذا التحقيق تحقيق جواب آخر, لا تحقيق جواب المصنّف كما أورد بعض المحشّين.12

(1)	قولہ: [ولَمَّا كان... إلخ] جواب سؤال مقدّر حاصلہ: أنّ ما ذكرتم من ((أنّ القرآن حقيقۃ وھو المعنی القديم, وإطلاقہ علی النقوش والألفاظ مجاز, باعتبار علاقۃ الدلالۃ والتعبير)), بخلاف ما ذكرہ أيّمۃ الأصول من أنّ القرآن اسم للمكتوب في المصاحف... إلخ, فإنّہ يدلّ علی الكلام اللفظيّ. 12

(2)	قولہ: [ھو اللفظ] ملخّص الجواب أنّ مطمح نظر الأصولييّن بالذات, ھو الاستدلال علی الأحكام الشرعيّۃ, ولا يخفی أنّ الاستدلال إنما يتحقّق بالنظم الدالّ علی المعنی لا بالمعنی القديم, فاعتبروا القرآن موضوعاً للنظم والمعنی, واسماً وحقيقۃ فيھما.(3)

(3)	قولہ: [للنظم من حيث الدلالۃ] أي: القران ليس اسماً لمجرّد النظم من غير اعتبار المعنی, بل ھو النظم الدالّ علی المعنی؛ لأنّ كونہ عربيّاً مكتوباً في المصاحف منقولاً بالتواتر, صفۃ اللفظ الدالّ علی المعنی, وكذا الإعجاز يتعلّق بالبلاغۃ, وھي من صفات اللفظ باعتبار إفادتہ المعنی.12

(4)	قولہ: [لا لمجرّد المعنی] أي: ليس القرآن اسماً لمجرّد المعنی من غير اعتبار النظم, وبھذا يندفع التوھم الناشي من قول الإمام الأعظم أبي حنيفۃ رحمہ اللہ تعالی بجواز القراءۃ بالفارسيّۃ, أنہ اعتبر مجرّد المعنی في حقّ جواز الصلاۃ، والصحيح المعتمد أنّ الإمام الأعظم رضي اللہ تعالی عنہ رجع عن
Flag Counter