Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
164 - 378
خلق القرآن. وتحقيق الخلاف بيننا وبينھم يرجع إلی إثبات الكلام النفسيّ ونفيہ، وإلاّ فنحن لا نقول بقدم الألفاظ والحروف، وھم لا يقولون بحدوث الكلام النفسيّ(1). ودليلنا ما مرّ أنہ ثبت بالإجماع وتواتر النقل عن الأنبياء أنہ متكلّم، ولا معنی لہ سوی أنہ متّصف بالكلام(2) ويمتنع قيام اللفظيّ الحادث بذاتہ تعالی، فتعيّن النفسيّ القديم. وأمّا استدلالھم بأنّ القرآن متّصف بما ھو من صفات المخلوق وسمات الحدوث من التأليف(3) والتنظيم والإنـزال والتنـزيل وكونہ عربيّاً مسموعاً فصيحاً معجزاً إلی غير ذلك(4)، فإنما يكون حجّۃ علی الحنابلۃ(5) لا علينا؛ لأنّا قائلون بحدوث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [بحدوث الكلام النفسيّ] بل ينكرون وجودہ, ولو ثبت عندھم لقالوا بقدمہ مثل ما قلنا, فصار محلّ البحث ھو أنّ النفسيّ ثابت أم لا. 12"نبراس"

(2)	قولہ: [متّصف بالكلام] أي: الكلام النفسيّ؛ لأنّ صدق المشتقّ علی شيء يستلزم ثبوت مأخذ الاشتقاق لہ, ومعلوم أنّ قيام اللفظيّ الحادث بذاتہ تعالی محال, فتعيّن أنّ الصفۃ القائمۃ بذاتہ تعالی ھو الكلام النفسيّ.12

(3)	قولہ: [من التأليف... إلخ] وكون التاليف والتنظيم من سمات الحدوث, بناء علی أنھا تستدعي التوقّف علی الأجزاء, فيكون محتاجاً حادثاً، والإنزال والتنـزيل يوجب الانتقال من مكان عال إلی سافل, والمكانيّ حادث, وكونہ عربيّاً يوجب كونہ من موضوعات العرب, وكونہ فصيحاً يوجب أن يكون كثير الاستعمال, والمسموع ھو الصوت, وكونہ معجزاً يستلزم أن يحدث عندہ التحدّي, كذا في عامّۃ الحواشي.12

(4)	قولہ: [إلی غير ذلك] من كونہ ذكراً محدثاً ومجعولاً وكائناً في اللوح المحفوظ ونحو ذلك, كذا في بعض الحواشي. 12

(5)	قولہ: [علی الحنابلۃ] القائلين بأنّ كلامہ تعالی حرف وصوت, يقومان بذاتہ, وإنّہ قديم.12
Flag Counter