Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
160 - 378
وذھب بعضھم(1) إلی أنہ في الأزل خبر(2)، ومرجع الكلّ إليہ؛ لأنّ حاصل الأمر إخبار عن استحقاق الثواب علی الفعل والعقاب علی الترك والنھي علی العكس(3)، وحاصل الاستخبار الخبر عن طلب الإعلام، وحاصل النداء الخبر عن طلب الإجابۃ، وردّ(4) بأنّا نعلم اختلاف ھذہ المعاني بالضرورۃ واستلزام البعض(5) للبعض لا يوجب الاتّحاد. فإن قيل(6): الأمر والنھي بلا مأمور و منھي سفہ وعبث، والإخبار في الأزل بطريق المضيّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وليس متّصفاً بشيء من الأقسام الخمسۃ. الأمر والنھي والخبر والاستفھام والنداء، وإنما يصير أحدھما فيما لا يزال, كذا في "شرح المواقف".12

(1)	قولہ: [ذھب بعضھم] ھو الإمام الرازيّ قدّس سرّہ ,كذا في الحواشي.12

(2)	قولہ: [في الأزل خبر] فيكون واحداً من الأقسام المذكورۃ, خلاف ما قال ابن سعيد, فھو واحد شخصيّ لہ تكثّر إضافيّ باختلاف الإضافۃ إلی خصوص الموادّ.12

(3)	قولہ: [والنھي علی العكس] أي: حقيقۃ النھي الإخبار عن كون الامتناع من الفعل موجباً للثواب, والإقدام عليہ موجباً للعقاب.12 "ر"

(4)	قولہ: [و ردّ... إلخ] أي: يدفع قول الإمام الرازيّ, بأنّا نعلم اختلاف ھذہ المعاني أي: الأمر والنھي والخبر بالضرورۃ؛ لأنّ الخبر ھو يحتمل الصدق والكذب, دون الأمر والنھي وغيرھا؛ لأنھا إنشاءات.12

(5)	قولہ: [واستلزام البعض... إلخ] أي: إن سلّم أنّ ھؤلاء الإنشاءات تستلزم معنی الإخبار فھذا الاستلزام لايوجب الاتّحاد إلی المفھوم, حتی يرجع الكلّ إلی الخبر. 12

(6)	قولہ: [فإن قيل] شبھۃ من المعتزلۃ, أوردوھا علينا لإثبات مذھبھم, وتقرّر ھذہ الشبھۃ بوجھين الأوّل: أنّہ لو كان الكلام أزليّاً لكان اللہ تعالی في الأزل آمراً وناھياً بغير مخاطب, وھو سفہ وعبث؛ لأنّہ يقصد من الأمر مثلاً طلب الفعل من المخاطب وھو غير ممكن بدون المأمور. الثاني: أنّ الإخبار بصيغۃ الماضي في القرآن كثير، وصدق لفظ الماضي يقتضي وقوع مضمونہ قبل الإخبار, فلو كان الكلام أزليّاً لزم الكذب لعدم مضمونہ في الأوّل, والكذب محال علی اللہ سبحانہ وتعالی.12
Flag Counter