Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
158 - 378
أنھا أعراض حادثۃ مشروط حدوث بعضھا بانقضاء البعض(1)؛ لأنّ امتناع التكلّم بالحرف الثاني بدون انقضاء الحرف الأوّل بديھي، وفي ھذا ردّ علی الحنابلۃ والكراميّۃ القائلين بأنّ كلامہ عرض من جنس الأصوات والحروف، ومع ذلك فھو قديم(2). (وھو) أي: الكلام (صفۃ) أي: معنی قائم بالذات (منافيۃ للسكوت) الذي ھو ترك التكلّم مع القدرۃ عليہ، (والآفۃ) التي ھي عدم مطاوعۃ الآلات, إمّا بحسب الفطرۃ كما في الخرس أو بحسب ضعفھا وعدم بلوغھا حدّ القوّۃ كما في الطفوليّۃ. فإن قيل(3): ھذا إنما يصدق علی الكلام اللفظيّ دون الكلام النفسيّ؛ إذ السكوت والخرس إنما ينافي التلفّظ، قلنا: المراد السكوت والآفۃ الباطنيتان، بأن لا يدبّر في نفسہ التكلّم(4) أو لا يقدر علی ذلك(5)، فكما أنّ الكلام لفظيّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

 (1)	قولہ: [بانقضاء البعض] أي: كلّ حرف من حروفہ التي تركّب منھا كلامہ علی زعمھم مشروط بانقضاء الآخر منھا, فيكون للحرف المشروط أوّل فلا يكون قديماً, وكذا يكون للحرف الآخر انقضاء, فلايكون ھو أيضاً قديماً بل حادثاً, فكذا المجموع المركّب من تلك الحروف يكون حادثاً لا قديماً.12

(2)	قولہ: [ومع ذلك فھو قديم] ھذا عند الحنابلۃ, وأمّا الكراميّۃ فھم وافقوا الحنابلۃ في أنّ كلامہ تعالی حروف وأصوات, وسلّموا أنھا حادثۃ, لكنّھم زعموا أنھا قائمۃ بذاتہ تعالی لتجويزھم قيام الحوادث بہ.12

(3)	قولہ: [فإن قيل] حاصل السؤال أنّ كون الكلام صفۃ منافيۃ للسكوت والآفۃ إنما يصدق علی الكلام اللفظيّ دون الكلام النفسي؛ إذ السكوت والخرس إنما ينافيان التلفّظ, لا ما يجدہ المتكلّم في نفسہ من المعنی, مع أنّ البحث في الكلام النفسيّ لا الكلام اللفظيّ.12

(4)	قولہ: [بأن لا يدبّر في نفسہ التكلّم] ھذا سكوت باطنيّ.12

(5)	قولہ: [أو لايقدر علی ذلك] أي: علی تدبير التكلّم, وھذا آفۃ باطنيّۃ.12
Flag Counter