Brailvi Books

شرح العقائدالنسفیہ
156 - 378
المركّب من الحروف؛ وذلك لأنّ كلّ من يأمر وينھی ويخبر يجد في نفسہ معنی(1) ثُمَّ يدلّ عليہ بالعبارۃ أو الكتابۃ أو الإشارۃ، وھو غير العلم(2)؛ إذ قد يخبر الإنسان عمّا لا يعلمہ، بل يعلم خلافہ، وغير الإرادۃ؛ لأنہ قد يأمر بما لا يريدہ، كمن أمر عبدہ(3) قصداً إلی إظھار عصيانہ وعدم امتثالہ لأوامرہ، ويسمّی ھذا كلاماً نفسيّاً(4) علی ما  أشار إليہ الأخطل بقولہ: 

                إنّ الكـلام لفي الفـؤاد وإنما                         جعل اللسان علی الفؤاد دليلاً

وقال عمر رضي اللہ عنہ: ((إنيّ زوّرت في نفسي مقالۃ)) (5) ، وكثيراً ما تقول لصاحبك: ((إنّ في نفسي كلاماً أريد أن أذكرہ لك))، والدليل علی ثبوت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

القائم بذاتہ تعالی, يقال لہ: ((الكلام النفسيّ)), ولا يوصف بأنّہ عربيّ أو عبريّ, إنما العبريّ والعربيّ ھو اللفظ الدالّ عليہ.12

(1)	قولہ: [معنی] وذلك المعنی غير العبارات؛ إذ قد يختلف العبارات بالأزمنۃ والأمكنۃ والأقوام, ولا يختلف ذلك المعنی.12

(2)	قولہ: [وھو غير العلم] أي: المعنی النفسيّ الذي يجدہ المخبر, غير العلم؛ إذ قد يخبر الرجل عمّا لا يعلمہ, بل يعلم خلافہ أو يشكّ فيہ.12

(3)	قولہ: [كمن أمر عبدہ] فإنّ مقصود المولی من أمرہ, مجرّد الإختبار دون الإتيان بالمأمور بہ.12

(4)	قولہ: [يسمّی ھذا كلاماً نفسيّاً] أي: المعنی الذي وجد في النفس, وكانت ھذہ العبارات دالّۃ علی

المعنی القائم بذاتہ,وھو كونہ آمراً وناھياً ومخبراً, وھو المعنی القائم بذات المتكلّم, وھو الذي يريدہ المتكّلم في نفسہ ويعبر عنہ بھذہ العبارات والألفاظ المتركّبۃ من الحروف, وھو اختيار الشيخ أبي منصور الماتريديّ.12 "ر"

(5)	قولہ: [إنيّ زوّرت في نفسي مقالۃ] وھممت أن أقولھا, فأشار إلی أبوبكر أن أسكت وتكلّم ھو, فلم يترك شيئاً ما أردت أن أقولہ إلاّ قالہ، وكان ذلك في أمر الإمامۃ, كذا في بعض الحواشي.12
Flag Counter